ولو شئت : لأوردت من ذلك شيئا كثيرا ، تضيق عنه هذه الأوراق ولو كان ما ذكرته مطردا ، لكنا اذا عكسنا هذه الألفاظ ، صار حسنها قبحا ، وليس كذلك. انتهى.
والى اجمال هذه المباحث : يشير بعضهم حيث يقول : قالوا : ان التنافر يكون : اما لتباعد الحروف جدا ، او لتقاربها ، فانها كالطفرة والمشي في القيد.
ونقله الخفاجي : عن «الخليل بن احمد» ورأى : انه لا تنافر في القرب وان افرط.
ويشهد له ان لنا ألفاظا متقاربة حسنة ، كلفظ «الشجر» و «الجيش» و «الفم» ومتباعدة قبيحة ، مثل «ملع» اذا اسرع.
ويرد على من جعل القرب والبعد موجبين للتنافر : ان نحو : «الفم» حسن مع تقارب حروفه ، وقد يوجد البعد ولا تنافر ، مثل : «علم » ومثل : «البعد» فان الميم وكذا الباء من الشفتين والعين من الحلق ، وهو حسن.