1742

قال في الكشاف فان قلت ما معنى قوله ( بأفواهكم ) والقول لا يكون الا بالفم قلت معناه ان الشيىء المعلوم يكون علمه في القلب فيترجم عنه اللسان وهذا الافك (اى الافك الذي نسبه المنافقون الى ام المؤمنين عائشة وهو مذكور في التفاسير) ليس الا قولا يجري على السنتكم ويدور في افواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب كقوله تعالى ( يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم ) انتهى وقال المحشى هناك انه يحتمل ان يكون المراد المبالغة او تعريضا بانه ربما يتمشدق ويقضى تمشدق جازم عالم وهذا اشد واقطع وهو السر الذي انباء عنه قوله تعالى ( قد بدت البغضاء من أفواههم ) انتهى.

(ومنها) اي ومن التي الامثلة اوردها المصنف في هذا المقام من الايضاح (قوله تعالى ( تلك عشرة كاملة ) بعد قوله ( فصيام ثلاثة أيام ) في الحج وسبعة ( إذا رجعتم ) لازالة توهم الاباحة فان الواو) كما بين ابن هشام في حرف الواو (تجيىء للاباحة في نحو جالس الحسن وابن سيرين الا انه لو جالسهما جميعا او واحدا منهما كان ممتثلا وفيه نظر لانه حينئذ) اى حين اذا كان لازالة توهم الاباحة (يكون من باب التكميل اعني الاتيان بما يدفع خلاف المقصود) فليس هذا الاطناب بغير ذلك المذكور فيما سبق كما توهمه المصنف في الايضاح (ومنها قوله تعالى ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) فانه لو اختصر) ولم يطنب لترك قوله ( يعلم إنك لرسوله )) اذ لا حاجة اليه فيما هو المقصود من الاية (لان مساق الاية لتكذيب المنافقين في دعوى الاخلاص في الشهادة) وفي دعوى كونها من صميم القلب على ما بين في اول الكتاب

Shafi 354

مدرس أفضل | Usul