1711

أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ) فقوله ( فلا تحسبنهم ) تكرير لقوله ( لا تحسبن الذين يفرحون ) لبعده عن المفعول الثاني اى عن بمفازة من العذاب لانه المفعول الثاني لتحسبن

وقد يكون التكرير لتعدد المتعلق كما في قوله تعالى ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) لانه تعالى ذكر نعمة بعد نعمة وعقب كل نعمة بهذا القول ومعلوم ان الغرض من ذكره عقيب نعمة غير الغرض من ذكره عقيب نعمة اخرى.

فان قلت قد عقب بهذا القول ما ليس بنعمة كما في قوله تعالى ( يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) وقوله تعالى ( هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم ) ان.

قلنا العذاب وجهنم وان لم يكونا من الاء الله تعالى فان ذكرهما ووصفهما على طريق الزجر عن المعاصي والترغيب فى الطاعات من الائه تعالى ومن ذلك يعلم الحكمه في كونه زائدا على ثلاثة فانه لو كان عائدا لشيىء واحد لما زاد على ثلاثة لان التاكيد لا يبلغ باكثر من ثلاثة ومن هذا القبيل قوله تعالى ( ويل يومئذ للمكذبين ) لانه تعالى ذكر قصصا مختلفة واتبع كل قصة بهذا القول فصار كانه قال عقيب كل قصة ( ويل يومئذ للمكذبين ).

فان قلت اذا كان المراد بكل ما قبله فليس ذلك باطناب بل هى الفاظ كل اريد به غير ما اريد بالاخر.

قلنا العبرة بعموم اللفظ فكل واحد اريد به ما اريد بالاخر ولكن كرر ليكون نصا فيما قبله وظاهرا في غيره.

فان قلت يلزم حينئذ التاكيد وقد قلت انه لا يبلغ باكثر من ثلاثة

Shafi 323