قال في بحث تعريف المسند اليه واما الحالة التي تقتضى التعريف باللام فهى متى اريد بالمسند نفس الحقيقة كقولك الماء مبدء كل حي قال عز من قائل وجعلنا من الماء كل شيىء حي اى جعلنا مبدء كل شيىء حى هذا الجنس الذي هو جنس الماء ياتى في الروايات انه جل وعلا خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء والجن من نار خلقها منه وادم من تراب خلقه منه وكقولك الرجل افضل من المرئة والدينار خير من الدرهم والكل اعظم من الجزء ونعم الرجل وبئس الرجل ومن تعريف الجنس قوله :
والخل كالماء يبدى لى ضمائره
مع الصفاء ويخفيها مع الكدر
وقوله عز قائلا ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة ) ولقرب المسافة اذا تاملت بين ان يعرف الاسم هذا التعريف وبين ان يترك غير معرف به يعامل معرفه كثيرا معاملة غير المعرف قال :
ولقد امر على اللئيم يسبنى
فمضيت ثمت قلت لا يعنينى
فعرف اللئيم والمعنى ولقد امر على لئيم من اللئام ولذلك تقدر يسبنى وصفا لاحا لاوله فى القران غير نظير او العموم والاستغراق كقوله عز وعلا ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وقوله ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وقوله ( ولا يفلح الساحر حيث ) اتى او كان المسند اليه حصة معهودة من الحقيقة كما اذا قال لك قائل جائنى رجل من قبيلة كذا او رجلان او رجال فتقول له الرجل الذي جاءك اعرف او الرجلان المذان جاءاك او الرجال الذين جائوك وفي التنزيل ( وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم )
Shafi 106