Hanyar Tsarkakan Mutane a Ilimin Magana
كتاب منهاج المتقين في علم الكلام(للقرشي)
Nau'ikan
أحدهما: أن القدرة على الذات أصل للقدرة على الصفة، فالقدرة على الذات بأن تكون علة في القدرة على الصفة أولى، ويمكن الجواب بأنه وإن كان كذلك لكنها علة كشف لا علة تأثير، فهي كجعلنا صحة الفعل علة في كونه قادرا.
والثاني: أنه قد يقدر على اتحاد الذات من لا يقدر على جعلها صفة كالساهي والنائم، وهذا الاعتراض ينبغي أن يكون اعتراضا عليه رحمه الله في ما اختاره.
فيقال: إذا كانت القدرة على الذات أولى بأن يكون علة في القدرة على الصفة وجب حيث تحصل القدرة على الذات أن تحصل القدرة على الصفة، فينتقض عليك بما ذكرت من الساهي والنائم، فإنهما يقدران على اتحاد الذات ولا يقدران على الصفة بخلاف العكس؛ لأنه قد يوجد الحكم مع فقد العلة بأن يخلفها علة أخرى.
وهذا هو الذي رجح به ابن متويه. الطريقة الأولى وضعف الثانية، إلا أنه يمكن الجواب عن أصل الاعتراض بأن يقال أن الساهي والنائم يقدران على الصفة وإنما لم يوجد لفقد شرطها، وهو القصد لا لفقد القدرة، وقد ذكر عن المتأخرين طريقة ثالثة، وهي أن القدرة على الذات شرط في القدرة على الصفة لا علة وعلى كل حال /54/ فقد حصل الغرض من أن القدرة على الصفة ملازمة للقدرة على الذات، ومعلوم أن هذه الصفات تحدد على الجسم في حال كونه غير مقدور كحالة البقاء، فإنها حالة وجود وهو غير مقدور فيها مع تجدد الكائنية فيها.
Shafi 81