371

أعتق مماليكه كلهم في مرضه ولو يخرجوا من الثلث ولم يجز الورثة فإنه يخرج قدر الثلث بالقرعة ولا للتغليب لما في الكل من نظر بل للأصل والعموم كتابا في موارد وسنته كما دل على جواز عتق كل عبد قديم بدون الاستفصال وخصوص ما دل على جواز عتق ثلث المماليك وهي وإن كانت أخص إلا أنها تتم بعدم القول بالفرق فلو قال أحد عبيدي حرا وإحدى إمائي حرة صح وعين من شاء منهم من دون قرعة إذ هي لاستخراج ما هو معين في نفسه لا لتحصيل التعيين ولا يجب التعيين فورا بل مطلقا للأصل إلا أن يجب العتق عليه فيجب التعيين أو عتق آخر وإذا عين ولو بالنية تعين ولم يجز العدول عنه فإن عدل لغي لعدم المحل وهل يجب البيان الأصل يقتضي العدم إلا أن يتضرر العتيق بتركه ولو عين بأحد الوجوه ثم اشتبه آخر إلى أن يذكر وإن طالت المدة ولم يقرع ولو لم يذكر إلى أن مات أقرع الوارث كما لو يعين ومات في رأي وفي آخر يعينه الوارث ويبتني الحكم على أن الواقع هل هو العتق في الحال والتعيين كاشف أو سبب له صلاحية التأثير عند التعيين فعلى الأول يأتي الأول وعلى الثاني الثاني وهو قوي نظرا إلى أن النص إما من حكايات الأحوال أو لا عموم له يدل عليه فاستصحاب الحالة السابقة يعينه على أن كون التعيين كاشفا غير معقول وإلا يلزم اتحاد الحكم قبله وبعده وليس ويتفرع عليه جواز استخدام البعض وبيعه بل انتقاله مطلقا ووطي بعض الإماء قبل التعيين وغير ذلك بخلاف القول الآخر ولو ادعى الوارث العلم قبل ولو قال هذا حرا وهذا بطل الثاني للأصل على التقديرين على الأقوى فلو عين الأول صح وإن عين الثاني بطلا معا وإن أعتق معينا باسمه أو غيره واشتبه فعين قبل ولو عدل انعتق الثاني بلا إشكال بل الأول أيضا مطلقا في رأي وهو حسن مع عدم احتمال تأويل في حقه يرفع التناقض عرفا ولو ادعى أحدهم قصده فالقول قول المالك أو الوارث مع اليمين هداية لو أعتق مملوكه عن غيره بأمره وقع عن الأمر للصحيح منطوقا وفحوى فضلا عن الإجماع كما في غاية المرام بل الاتفاق كما في الشرايع وفيه شئ (هامش: وهو أن المخالف وهو الحلي موجود فلا يسمع الاتفاق فلا ينفع ويمكن دفعه بأركان اطلاعه برجوعه ولا سيما مع اشتهار كتابه من عصره بل وجوده عنده فتأمل أعلى الله مقامه ورفع الله درجاته) يمكن دفعه لا عن نفسه لعدم المقتضي والنية من المأمور ويملكه الأمر وليس كالمأمور بالأكل فإن الأمر فيه يفيد الإباحة فتستصحب فلا تمليك ولا فرق بين أن يكون العتق بعوض أو لا سمع الأمر بالصيغة أو لا جن بعده أو أغمي عليه أو هلك أو لا يكون المملوك كبيرا أو صغيرا ذكرا أو أنثى أو خنثى أو ممسوحا وفي وقت انتقاله خلاف ولا ثمرة فيه تعتد بها بعد ثبوت أصل الحكم وعد المحقق غيره تخمينا إلا أن فيه نظر إذ لا أقل من استصحاب الحالة السابقة إلى أن يتحقق رفعه فإذا لم يثبت يلزم أن يترتب العتق على الملك فينتقل فينعتق فلا تخمين ويجوز عتق المخالف والمستضعف وفي رواية دلالة على عدم جواز عتق غير العارف وحملت على الكراهة هداية يعتبر في العتق اللفظ مع النية وهو التحرير بل والاعتاق لصراحته لغة وعرفا وشرعا بل هو أكثر استعمالا فيه مع ورود النص واستفاضة نقل الإجماع أو اتفاق الأصحاب على صحته لو قال المولى أعتقتك وتزوجتك و جعلت عتقك مهرك وممن صرح بالأخير الشهيد الثاني نعم نقل الخلاف في أنت عتيق أو معتق بل في أعتقتك أيضا ولكن لم يثبت لاحتمال محمل آخر لكلام من نقل عنه الخلاف وهو المنع من وقوع الكنايات لأمر أعتقتك ونحوه فإنه مرادف له فيكون صريحا مع أن الأخير مع نقله ذلك قطع بوقوعه به وتبعه آخر وهو مبني عن الإجماع فيقع

Shafi 371