497

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[من ترك زكاته في مكان مأمون لا يضمنها إذا تلفت] وسئل عمن يدفع زرعه من الأندر ويخرج ما وجب عليه من العشر ويتركه في الندر لعدم حضور المساكين, والأندر مخوف أو يشك فيه. بين لنا ما يضمن من ذلك وما لا يضمن.

فأجاب لا يتركه في الأندر إلا أن يكون مأمونا. وإن ضاع في المأمون فلا ضمان وإن تركه في غير المأمون وضاع ضمن.

[إذا دفع المبتدع زكاته لمثله ثم تاب أجزأته]

وسئل عن زكاة من هو جاهل بالعقائد إذا دفعها لمثله وتاب بعد ذلك وعرف الأحكام في العقائد, هل يجزئه ما دفع لمن قلنا أم لا؟

فأجاب تجزئه والله أعلم.

وسئل عن مرابطين يتقدمون على أصحابهم ليعدون (كذا) ما يجب عليهم من الزكاة أو قطيع الأرض للرجل المذكور أو شبهه إما ثلاثين ذهبا أو أربعين أو أقل أو أكثر, ويترك ما ينويهم من ذلك ولا يفضونه بعد ذلك

[394/1] بينهم على قدر ما ينويهم الغني منهم والفقير, فهل يجوز لهم التمسك بذلك أم لا يفضونه على أصحابهم؟ أم كيف يعمل فيه؟

فأجاب قد ذكرنا أن ذلك لا يجوز وأنه مظلمة, فمنزلة هؤلاء الذين يتوسطون في ذلك منزلة أشياخ القبائل فيما يتولون من ذلك وما يقبضونه, وذلك إعانة على الظلم. وأما الزكاة فمن أعطاها طوعا لغير من يصرفها في مصارفها التي بين الله تعالى في كتابه, فهي لم تزل في ذمته, فليعمل على أدائها, وإلا طولب بها يوم الحساب ومن قبضها من الولاة جبرا ولم يفرقها في محلها فهي في ذمة من قبضها والله تعلى أعلم.

[من حابى بالزكاة لفقه أو جاه لا تجزئه]

وسئل عن مرابطين يقتدى بهم, وعندهم في محلتهم من يستحق الزكاة, وعلى بعضهم ديون كثيرة, وفيهم شخص فقيه يعتقدونه ويستفتونه في المسائل وهو مستحق للزكاة لكنهم يؤثرونه في إعطاء الزكاة, وهو أيضا يأخذ من غيرهم ويطلبون له بوجوههم ويرعونه غاية الرعاية, وغيره من الضعفاء ممن كان معه يعطونه اليسير من الزكاة هل يضرهم حالة الضعفاء من أجل محاباة الفقيه المذكور دونهم أم لا؟

Shafi 497