334

============================================================

تجى إلا بالعلم، ولا قوام لها إلا به. فاعرفه.

وكما أن للبدن الطبيعي، ذي الحياة الحسية، معدة يستقو الغذاء فيها للهضم والاستحالة، ليصيرا لبابه بعد الاستحالة مقسوما بين أعضائه الداخلة والخارجة لتكون الحياة باقية. فإنه متى فسدت المعدة، فلم يقبل الطعام، أو قبلته فلم قضمه، ولم ترسله إلى الأعضاء، زالت الصحة وظهرا المرض. وكذلك للنفس الجزئية2 المتحدة بالشخص الإنساني، ذي الحياة العلمية، معدة، وهي الفكرة التي تستقر فيها الخواطر للاحاطة بالمعلومات يصير لبابها مقسوما بين قواها، ولتأخذ كل قوة قسطها من الفكرة ليظهر ها شرف العقل ل تكون الحياة النفسانية بها باقية. وإنه متى فسدت الفكرة، فأظهرت الخبائث والوساوس، ف لم تقبل المعارف العقلية، أو قبلت، فلم ترسلها [281] إلى القوى المحفوفة ها، زالت صحة النفس وظهرت أسقامها التي هي سبب التلف والبوار. فمن هذه الجهة قلنا: إن النفس لا تجى إلا بالعلم، ولا قوام لها إلا به. فاعرفه.

فإن قال قائل: إن الحياة كلها بالحس، طبيعيا كانت أو نفسانيا. ألأ ترى أن مفاتيح العلوم إنما هي المشاعر الخمس من السمع والبصر والذوق واللمس والشم؟ ومن فقد واحدا منها، فقد مقداره من العلم الذي يصاب. فمن هذه الجهة قلنا: إن حياة النفس بالحس كما كانت حياة البدن به0 يقال له: إن النفس الجزئية إذا أخذت في إفادة الفكرة ما قصدت نخوه للاشراف عليها، فإنها، أعني النفس الجزئية7 حية باقية، محيطة بما تريد3 من إفادتها اكما في ز، وفي ه: فيصير.

، في النسختين: وظهرت.

3 ز: الجزوية.

كما في ز. في ه: لا.

ه به: كما في ز، وهو ساقط من هس: ز: الجزوية.

ز: الجزوية.

ز: يزيد.

334

Shafi 334