============================================================
أيضا فإن الزمان داخل في الفلك، وأفعال الزمان فيما دون الفلك جارية. والفلك ما فيه وبما هي محيطة به من الأجرام إلى الكرة الساكنة مملؤة كلها. ليس فيها شيء من الخلاء ليمكن أن يظهر أيس في ذلك الخلاء. ومن السر أن الملا1 إنما هو تراكم أجزاء الأيسيات بعضها مع بعض،2 سواء الخفيف والثقيل، وما هو أخفه وما هو أثقل. فإذا افعال الزمان جارية فيما دون الفلك، وما دون الفلك كله أيس. فالزمان إذا لا يؤيس، بل يغير ويحيل. فاعرفه.
كيف يحتاج التأييس إلى الزمان، وقد استغنى عن مادة سابقة عليه، منها تأييس؟
بل مادته داخلة في أيسيته متحدة بمادته. فبأي طرف من أطراف التأييس يمت35 الزمان؟
وليس بجزئه4 الذي هو الآن مدخل في أيسية أيس ما، إذا الآن أصغر أجزاء الزمان في حين التأييس مدخل في جزئيء الزمان الذي هو الماضي والمنتظر، بل التأييس مقيم في حيزه إقامة الديمومة، وإقامة المعتدل. فقد صح أن الزمان لا يؤيس، وإنما له أن يغير ويحيل ما يصنع بالتأيس.
وقد عجز الزمان. إن الذي يؤثر [148] هو الفلك، بما فيه من الكواكب، لأن الزمان مشوب" بالكيفيات التي هي الحرارة والرطوبة واليبوسة والبرودة والنور والظلمة.
وليس في الفلك شيء من الكيفيات المتضادة. فكيف يشوبة الزمان ليؤثر فيه، ويغير عن حالته؟ وإذا امتنع للزمان8 أن يؤثر في أعظم المؤيسات الطبيعية، فحين لم يكن إلا جود الصانع وأمره. ولم يتحد بأمره الذي هو الأيس الشريف التام الذي يظل دونه كما صححناه، وفي النسختين: الملاء.
4 ز: ببعض.
3 كمافي ز، وفي ه: عند.
، ز: لجزوه.
ه كما صتناه وفي النسختين: جزوع.
كما صحناه وفى النسختين: وما.
" كما في ز، وفي ه: منسوب.
8 ز : الزمان.
191
Shafi 191