236

Majmuc

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي عليهما السلام

Nau'ikan

Fikihu Shia

فمذهب العترة في ذلك: أن الله سبحانه عالم بكل شيء يصح العلم به، من صفة وموصوف، وأن علمه بذلك فيما لم يزل لا يوجب ثبوت شيء من خلقه قبل أن يجعله شيئا، ولا ثبوت شيء من أفعال عباده قبل أن يفعلوها، وأنه لا يجوز أن يوصف بالثبوت فيما لم يزل إلا الله وحده لا شريك له، وأنه سبحانه قادر على أن يخلق خلقا بعد خلق إلى ما لا نهاية له.

ولا يجوز أن توصفبعض مقدوراته سبحانه بأنها ثابتة فيما لم يزل لأجل كونه قادرا فيما لم يزل، ولا بأنها لا نهاية لها لأجل كونه سبحانه قادرا لذاته.

ومذهب بعض المعتزلة: أن كل شيء معلوم لله سبحانه فيما لم يزل؛ فإنه يجب أن يكون ثابتا فيما لم يزل، لأجل كونه سبحانه عالما به فيما لم يزل، ولذلك لم يمكنهم أن يفرقوا بين ذات الباري سبحانه وبين سائر الذوات في الوصف بالثبوت فيما لم يزل، ولا في أنه يصح العلم بكل واحد منها على انفرادها؛ لأنه قد انتضمها وجمعها الحد المنطقي بزعمهم.

قالوا: وكل مقدور له سبحانه فإنه يجب ثبوته فيما لم يزل لأجل كونه قادرا فيما لم يزل، ويجب أن تكون مقدوراته سبحانه لا نهاية لها؛ لأجل كونه بزعمهم قادرا لذاته أو لما هو عليه في ذاته على حسب اختلافهم في الموجب لكونه قادرا...

Shafi 251