Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
واذا كانت الصورة هذه وجب أن تكون (1) هذه النفس المشار اليها على غاية من الشرف فيمتنع (2) معها أن تقاس الى الناس الذين هم عيال عليها في قتلها واحيائها : فان قتلت قتلوا وان احييت أحيوا ، وهذا يدل 366 على ما ذكرناه من 1 حد الوصاية والامامة الذي به حياة الخلق : لكون الوصي في وقته والامام في وقته نفس الخلق بالاطلاق من جهة كون نفوس الناس بها تقوم وتتقوم : وعنها تأخذ صورة معادما فتنجو من العقاب وتسلم، فإذا ارتكب المنافقون من هذه الخصلة شر مرتكب ، واحتقبوا سوء محتقب ، وعموا عن الناس الانباء ، ومدوا على عقولهم من الجهل والحيرة الغطاء، قال الله سبحانه: " والنفيتنة أكبرمين القتل"( لعي فيه ان الذي فتنوا به الناس من الخلق في دينهم والنزاع ، وصدوا عن الاذعان لمستحق الطاعة والاتباخ ، وركوب كل طائفة هواها ما بين محلل برايه ومحرم، ومؤخر دينه ومقدم ، اكبر من القتل الذي هو على ما قدمنا ذكره سلب مقامات الامامة وأهلها ، وان كان الله سبحانه لا يسلب مستحفها فضلها : 36 هذه جملة من القول في معنى النفس ا من جهة التأويل ، وسنأني في ما يلي هذا المجلس على ذكر ما شرحناه من معنى اخافة السبيل ، وما يجري معها مما يستوفي به تمام الآية في ذكر الفساد في الارض بالتفصيل مشيئة الله وعونه ، جعلكم الله من الناشضين بطاعته في اقامة السنة والفرض، وعصمكم من مخالفي أمره الذين يفسدون في الأرض ، والحمد لله خالق كل شيء ورازق كل حي ، وماحق كل غي : (1) تكون : سقطت في ذ (2) فيمتنع : منع فيق (3) سورة:212/2.
212
Shafi 282