Majalisu Mu'ayyadiyya
المجالس المؤيدية
============================================================
وقد أورد الله سبحانه في شأن القتل ما اذا وقع له الاعتبار بظاهر لفظه لم
يتزن بميزان ، ولم يرجع الى تحقيق المعنى (1) في خبر الأعيان : فاذا رجع 364 - به الى تحقيق المعنى كان موطدا للأساس والمبنى ، وهر قوله جل ذكره : "من أجل ذليك كتتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفنا بغير نفس أو فباد في الأرض فكأنا قتل الناس جمييعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " (2) ان العهد في الظاهر المتعارف نفس تقوم بنفوس الناس جميعا ، فقتلها كقتل الناس جميعا ، واحياءها كاحياء الناس جميعا ، إلا ما توجبه الحكمة التأويلية من نفس نبي أو وصي أو إمام (ع) وذلك لكون نفوس الخلائق منوطة بها ومستمدة لاسباب حياتها ونجاتها الأبدية منها : إذا قتلت تلك النفس الزكية الي هي لنفوس الناس حاملة ولها بفضلها وعلمها ممسكة بمنعها عن مقام شرفها في الوصاية والامامة قتل الناس جميعا بقطعهم عن (3) مكان استمداد الحياة : واقتباس أنوار النجاة ، واذا كانت الصورة هذه في 365 في شأن القتل مما لا مساغ له من جهة ا الظاهر وهو واضح البرهان في وجه الباطن : كان المنافقون الذين قدمنا ذكرهم أصحاب هذه الفعلة الي هي من أكبر وجوه الفساد في الأرض باطنا ، وان تحرجوا عن قتل النفس المحرمة ظاهرا ، وها هنا نكتة أخرى يجب اعتبارها في ميزان العقل وهو ان الله تعالى قال في شأن القتل : " من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا " ولم يقل من قتل انسانا فكأنما قتل الناس جميعا ، وكان هذا لو قاله أكثر تناسبا للجمع بين انسان واحد وبين الناس ، ولم يقل أيضا من قتل نفسا فكأنما قتل النفوس جميعا : فجمع بين نفسا واحدة ونفوس ، ليكون أبلغ نظاما وتقاربا .
(1) المعنى : سقطت في ق 2) سورة:ه/22 (3) عن : من فيق: 11
Shafi 281