578

Al-Magazi

المغاز

Editsa

مارسدن جونس

Mai Buga Littafi

دار الأعلمي

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

١٤٠٩/١٩٨٩.

Inda aka buga

بيروت

ﷺ على المدينة ابن أُمّ مَكْتُومٍ.
حَدّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، وَحَدّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَعَلِيّ بْنُ يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمْ، فَكُلّ قَدْ حَدّثَنِي بِطَائِفَةٍ، قَالُوا: كَانَتْ لقاح [(١)] رسول الله ﷺ عِشْرِينَ لِقْحَةً، وَكَانَتْ مِنْ شَتّى، مِنْهَا مَا أَصَابَ فِي ذَاتِ الرّقَاعِ، وَمِنْهَا مَا قَدِمَ بِهِ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مِنْ نَجْدٍ. وَكَانَتْ تَرْعَى الْبَيْضَاءَ [(٢)] وَدُونَ الْبَيْضَاءِ، فَأَجْدَبَ مَا هُنَاكَ فَقَرّبُوهَا إلَى الْغَابَةِ، تُصِيبُ مِنْ أَثْلِهَا وَطَرْفَائِهَا وَتَغْدُو فِي الشّجَرِ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: الْغَادِيَةُ: تَغْدُو فِي الْعِضَاهِ، أُمّ غَيْلَانَ وَغَيْرِهَا، والواضعة: الإبل ترعى الخمض، والأوارك: التي ترعى الأراك- فكان الراعي يؤوب بِلَبَنِهَا كُلّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْمَغْرِبِ.
وَكَانَ أَبُو ذَرّ قَدْ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إلَى لِقَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
إنّي أَخَافُ عَلَيْك مِنْ هَذِهِ الضّاحِيَةِ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْك، وَنَحْنُ لا نأمن من عيينة ابن حِصْنٍ وَذَوِيهِ، هِيَ فِي طَرَفٍ مِنْ أَطْرَافِهِمْ فَأَلَحّ عَلَيْهِ أَبُو ذَرّ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ: ائْذَنْ لِي. فَلَمّا أَلَحّ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
لَكَأَنّي بِك، قَدْ قُتِلَ ابْنُك، وَأُخِذَتْ امْرَأَتُك، وَجِئْت تَتَوَكّأُ عَلَى عَصَاك.
فَكَانَ أَبُو ذَرّ يَقُولُ: عَجَبًا لِي! إنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «لَكَأَنّي بِك» وَأَنَا أُلِحّ عَلَيْهِ، فَكَانَ وَاَللهِ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَكَانَ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: لَمّا كَانَتْ لَيْلَةُ السّرْحِ جَعَلَتْ فَرَسِي سَبْحَةً لَا تَقِرّ ضَرْبًا بِأَيْدِيهَا. وَصَهِيلًا. فَيَقُولُ أَبُو مَعْبَدٍ: وَاَللهِ، إنّ لَهَا شَأْنًا! فَنَنْظُرُ آرِيّهَا [(٣)] فَإِذَا هُوَ مَمْلُوءٌ عَلَفًا، فَيَقُولُ: عَطْشَى!. فَيَعْرِضُ الْمَاءَ عَلَيْهَا فَلَا تُرِيدُهُ، فَلَمّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَسْرَجَهَا وَلَبِسَ سِلَاحَهُ، وَخَرَجَ حَتّى صَلّى الصّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَدَخَلَ النبىّ

[(١)] اللقاح: الإبل الحوامل ذوات الألبان. (شرح أبى ذر، ص ٣٢٩) .
[(٢)] البيضاء: موضع تلقاء حمى الربذة. (معجم ما استعجم، ص ١٨٤) .
[(٣)] الآرى: حبل تشد به الدابة فى محبسها. (الصحاح، ص ٢٢٦٧) .

2 / 538