ألا يا لهفَ قلبي بَعدَ عيشٍ … لنا بجنوبِ دَرٍّ بذي يهيقِ
وإذ فينا معاويةُ بنُ عمروٍ … على أَدْمَاءَ كالفحلِ الفَنِيقِ
وإذ يتحاكمُ الحكماءُ فينا … إلى أبنائِنا وذوي الحقوقِ
هو الرِّزْءُ المبينُ لا كباسٌ … عظيمُ الرأس يحلمُ بالنَّعيقِ
وعن جابر بن عبد الله (^١) ﵄ قال: كان سلمة بن الأكوع الأسلميُّ (^٢) ﵁، يصيد الظِّباء فَيُهدي لحومها لرسول الله ﷺ جَفيفًا (^٣) وطَرِيًَّا ففقده رسول الله ﷺ فقال: «سلمةُ، ما لك لا تأتيني بما كنتَ تأتي به»؟ فقال يا رسول الله: تباعد عنا الصيد، فإنما نصيد بيتِيْب وصدور قناة. فقال [رسول الله] ﷺ (^٤): «أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقَّيْتُكَ إذا رجعت فإني أحبُّ العقيق».
وعن زكريا بن إبراهيم (^٥) قال: بات رجلان بالعقيق، ثمَّ أتيا رسول الله ﷺ قال: (أين بتُّما)؟ قالا: بالعقيق. قال ﷺ (^٦): «لقد بِتُّما بوادٍ مبارك».
(^١) صحابي جليل من أهل العقبة، غزا مع رسول الله ﷺ ١٧ غزوة، ولم يحضر بدرًا وأحدًا، كان من المكثرين في الرواية، شهد صفين مع علي بن أبي طالب. توفي سنة ٧٤ هـ. طبقات ابن سعد ٣/ ٥٧٤، أسد الغابة ١/ ٣٠٧، الإصابة ١/ ٢١٣.
(^٢) صحابي ممن بايع تحت الشجرة، كان عدَّاءً، غزا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، روى عنه ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد. توفي سنة ٧٤ هـ بالمدينة. طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠٥، أسد الغابة ٢/ ٢٧١، الإصابة ٢/ ٦٦.
(^٣) تحرفت في الأصل إلى: (طفيفًا).
(^٤) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ١٤٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٩٥، والطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٦ (٦٢٢٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٢/ ٣٦٧، وضعَّفه البيهقي. انظر علله في فضائل المدينة للرفاعي ص ٦٢٩ لكن تصحف عنده يتيب إلى ثيب.
(^٥) زكريا بن إبراهيم بن عبدالله بن مطيع، يروي عن أبيه، وروى عنه يحيى بن محمد الجابري، وليس هو بالمشهور. لسان الميزان ٢/ ٤٧٨.
(^٦) الحديث منقطع، فإسناده ضعيف، ومعنى المتن صحيح. لشواهده الكثيرة، انظر: فضائل المدينة للرفاعي ص ٦٢٣.