Ganimomin Tabawa a Alamomin Taba

المغانم المطابة في معالم طابة

Mai Buga Littafi

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

-هـ-
العاملون في كتاب المغانم المطابة
أ- الإشراف العام:
د. عبد الباسط بدر.
ب- التحقيق والدراسة:
أ. د. سليمان بن إبراهيم العايد.
د. عبد الله صالح الفلاح.
د. عبدالعزيز بن محمد فريح.
د. مصطفى عمار منلا.
د. حسن محمد عبه جي.
أ. صفوان داودي.
د. ألبان بن محفوظ.
د. إياد حاج إبراهيم.
جـ - المراجعة:
أ. د. عبد الله بن عبد الرحيم العسيلان.
د. إبراهيم بن عامر الرحيلي.
د. أحمد سعد الغامدي.
د. عاصم عبد الله القريوتي.
د. محمود أحمد ميرة.
د. زهير بن ناصر الناصر.
د. عبدالعزيز فاخر.
د. صلاح كزارة.
د- فريق المساندة:
إشراف د. مصطفى عمار منلا
مساعد باحث:
أ. عبد الإله صبري الصالح.
أ. ياسر فاروق الفقي.
أ. عبد السلام محمد الحسين.
أ. رفعت ناصر السحاب.
أ. إبراهيم عايش الحمد.
أ. محمد عزيز شندي.

المقدمة / 5

-ز-
تقديم
أولى العلماء المسلمون تاريخ المدن عناية فائقة، فقد ألفوا عن المدن والبلاد الإسلامية مؤلفات عديدة، وحظيت بلاد الحرمين مكة والمدينة بأكبر قدر من هذه المؤلفات في تراثنا الإسلامي، وللمدينة المنورة منزلة كبيرة في نفوس المسلمين عمومًا، فهي التي هاجر إليها الرسول ﷺ، وأقام فيها هو وأصحابه، ودفن في ثراها الطاهر، وفيها مسجده الذي تشد إليه الرحال، وأصبحت في عهده ﷺ عاصمة الإسلام الأولى، ومنطلق أعماله ﷺ -في الدعوة والجهاد، ومهوى أفئدة المتطلعين إلى الرسول ﷺ، لمعرفة سننه وتوجيهاته، والاقتداء به، ولا غرو إذًا أن تكون مناط اهتمام العلماء والمؤرخين، حيث حرصوا على تدوين تاريخها، والتعرف على كل معلم من معالمها، فكثرت المؤلفات والبحوث والدراسات حولها قديمة وحديثة ومنها كتاب (المغانم المطابة في معالم طابة) لعالم جليل يعد من أشهر علماء القرنين الثامن والتاسع الهجري، وهو محمد بن يعقوب الفيروزابادي الشيرازي الشافعي اللغوي المشهور صاحب القاموس المحيط، له عناية بالحديث والفقه، والتفسير والتاريخ، إلى جانب عنايته الفائقة باللغة العربية وعلومها، ترك مايزيد على خمسين كتابا في هذه الفنون والعلوم، ويعد كتابه هذا من المصادر القيمة في تاريخ المدينة، وتأتي أهميته من أنه أوسع مصدر لتاريخ المدينة قبل جهود السمهودي، إلى جانب اعتماده على مؤلفات قيمة فقد بعضها مثل: تاريخ المدينة للزبير بن بكار الذي لم يقف عليه السمهودي، وتاريخ المدينة لابن زبالة، وأخبار مكة والمدينة لرزين العبدري وغيرها، ولم يغفل المؤلف توجيه النقد لما يجده مجالا للنقد عند بعض المؤلفين حينًا، وحينًا آخر يستدرك مافات
-ح-
بعضهم كما فعل مع ياقوت الحموي فيما يتصل بالمواضع والأماكن في المدينة، وعلى الرغم من أهمية هذا الكتاب إلا أنه بقي زمنا طويلا وهو يعيش طي الكتمان إلى أن قيض الله له شيخنا العلامة حمد الجاسر ﵀ حيث وقف على مخطوطته، وعرف به وتحدث عنه، وحقق الباب الخامس منه الذي يتعلق بأماكن المدينة ومساكنها، ويمثل ما يقرب من ثلث الكتاب، وصدر عن دار اليمامة في طبعته الأولى عام ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م، وبقيت الأبواب التي تتعلق بتاريخ المدينة وتراجم أعلامها دون تحقيق أو نشر، وتتطلع إلى من يتولى تحقيقه، ونشره، وكم كنت أود لو تسني لي تحقيق الكتاب بعد أن عرفت قيمته وأهميته من خلال مخطوطته وما نشر منه، غير أن المشاغل والأعباء العلمية التي تلازمني وتحيط بي لم تتح لي هذه الفرصة، فالكتاب في أصله المخطوط كبير إذ يقع في (٢٧٣) ونصف ورقة أو (٥٤٧) صفحة، ويحتاج إلى جهد كبير لتحرير نصه، وتوثيقه، والتعليق عليه، وقد يسر الله ذلك لمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، حيث تم اقتراح تحقيقه من قبل المجلس العلمي للمركز، ووافق على ذلك مجلس الإدارة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز، ثم تابع الأمر بعد ذلك صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ومن ثم شرع المجلس العلمي للمركز في وضع الخطة العلمية المناسبة لتحقيق الكتاب، واقترح عددا من المحققين من ذوي الخبرة والدراية للقيام بتحقيقه، وتابع المركز عمله في الإشراف على تحقيق الكتاب حتى تم إنجازه على أسس علمية تتناسب مع قيمة الكتاب وأهميته، وتبرزه في ثوب علمي قشيب لتتحق الفائدة المرجوة منه، وحينما عزم المركز على طباعته وترامي خبره إلى الرجل المفضال السيد حبيب محمود أحمد، حرص - جزاه الله خيرًا - على أن يتولى طباعته على نفقته الخاصة، ويجعله

المقدمة / 8

-ط-
وقفة لله تعالى، وليس ذلك بدعة فقد حرص منذ سنين على نشر وطباعة ما يتعلق بتاريخ المدينة وسيرة الرسول ﷺ من كتب ومؤلفات على نفقته الخاصة، وهو اتجاه محمود نابع من حبه للمدينة، ذلك الحب الذي دعا به وإليه الرسول ﷺ حين قال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد»، وهو حب منبثق من حب الرسول ﷺ الذي ينبغي أن يفوق حب أي شيء في الدنيا كما جاء في توجيهه ﷺ قال: «لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» فجزاه الله خير الجزاء وأجزل له الأجر والمثوبة هو وكل من شارك في إخراج هذا الكتاب أو تحقيقه ونشره.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
أ. د. عبدالله بن عبدالرحيم عسيلان عضو المجلس العلمي بمركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

المقدمة / 9

ترجمة الفيروزآبادي
حياته
نسبه ونسبته:
هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر (^١) الفيروزابادي الشيرازي اللغوي الشافعي. يكنى أبا طاهر، ويلقب بالمجد، وينسب إلى فيروزآباد (^٢). (^٣).
ولادته:
ولد المؤلف في مدينة (كارزين) (^٤) في بلاد فارس، وهي مدينة صغيرة
غير مشهورة تقع جنوبي شيراز وتبعد عنها قرابة (١٥٠ كم) (^٥).

(^١) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢، طبقات ابن قاضي شهبة ٤/ ٧٩، إنباء الغمر ٣/ ٤٧، الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، بغية الوعاة ١/ ٢٧٣، البدر الطالع ٢/ ٢٨٠، الشذرات ٧/ ١٢٦، روضات الجنات ٨/ ١٠١، ري الصادي ٤.
(^٢) بكسر الفاء أو فتحها، ثم السكون، وبعد الراء واو، ثم زاي، فألف موحدة، وآخره ذال معجمة. معجم البلدان ٢/ ١٨١، القاموس (فرز) وهي بلد بفارس قرب شيراز.
(^٣) قال ابن حجر: " كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب (التنبيه)، ويذكر أن بعد عمر:" أبا بكر أحمد بن أحمد بن فضل الله بن الشيخ ابي إسحاق" ولم أزل أسمع مشاهير مشايخنا يطعنون في ذلك مستندين إلى أن الشيخ أبا إسحاق لم يعقب" "بل لم يتزوج فضلًا عن أن يعقب". إنباء الغمر ٣/ ٤٧.
… وقال في موضع آخر: ثم ارتقى الشيخ مجد الدين درجة، فادعى بعد أن وَليَ قضاء اليمن بمدة طويلة أنه من ذرية أبي بكر الصديق، ولم يكن مدفوعًا عن معرفة إلا أن النفس تأبى قبول ذلك. السابق ٣/ ٤٩.
(^٤) القاموس (كرز) ص ٥٢٢. وكارزين بفتح الراء وكسر الزاي وياء ثم نون. معجم البلدان ٤/ ٤٢٨.
(^٥) معجم البلدان ٤/ ٤٢٨، مقدمة الشيخ حمد الجاسر للمغانم ص (ل).

1 / 1

وقد وهم بعض المؤلفين القدامى (^١) فذكروا أنه ولد في مدينة كازرون (^٢) وهي مدينة أخرى. وذكر بعضهم أن اسمها (كارزيات) (^٣).
وذكر تلميذه الفاسي أنه ولد بشيراز (^٤).
وفاته:
توفي ﵀ ليلة الثلاثاء، العشرين من شهر شوال سنة ٨١٧ هـ (^٥)، وخالف بعضهم (^٦) في العام فذكر أنه توفي في سنة ٨١٦ هـ (^٧) وتردد بعض آخر بين العامين المذكورين السادس والسابع عشر (^٨).
وكان يرجو وفاته بمكة فما قدر له ذلك، وتوفي (^٩) بزبيد - وهو قاضيها (^١٠) - وأغلقت البلد بموته (^١١)، ودفن (^١٢) فيها بمقبرة الشيخ إسماعيل

(^١) الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، البدر ٢/ ٢٨٠، روضات الجنات ٨/ ١٠١، بغية الوعاة ص ١١٧، الشذرات ٧/ ١٢٦.
(^٢) كازرون بتقديم الزاي وآخره نون: مدينة بفارس (إيران)، تقع شمال غرب شيراز وتبعد عنها (٢٠٠) كم تقريبًا. معجم البلدان ٤/ ٤٢٩، أطلس تاريخ الإسلام لحسين مؤنس ص ٢٢٧.
(^٣) وذكر ياقوت قولًا آخر (كارزيات) ثم قال: وما أظنها إلا (كارزين) أو يكون فيها لغتان. معجم البلدان ٤/ ٤٢٩.
(^٤) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢.
(^٥) العقد ٢/ ٤٠٠، إنباء الغمر ٣/ ٥٠، الضوء ١٠/ ٨٦، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٩، لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ ص ٢٥٦، الشذرات ٧/ ١٣١، روضات الجنات ٨/ ١٠٤، ري الصادي ص ٢٢، تاريخ الأدب للعزاوي ١/ ٥١.
(^٦) في حاشية الأعلام" .. العقيق اليماني -خ- وفيه:" وفاته في شوال ٨١٩ هـ (٨/ ١٩).
(^٧) بغية الوعاة ص ١١٨، الزهر ٢/ ٤٦٨.
(^٨) ري الصادي ص ٢٢، معجم المطبوعات ص ١٤٧٠.
(^٩) الضوء ١٠/ ٨٦، لحظ الألحاظ ٢٥٦، الشذرات ٧/ ١٣٠ - ١٣١.
(^١٠) معجم المطبوعات ص ١٤٧٠.
(^١١) ري الصادي ص ٢٢.
(^١٢) العقد ٢/ ٤٠٠، ري الصادي ص ٢٢.

1 / 2

الجبرتي (^١)، بـ (باب سهام).
وكانت وفاته عن عمر يبلغ الثمانية والثمانين، ومات- وهو متمتع بحواسه بصرًا وسمعًا، بحيث إنه قرأ خطًا دقيقًا قبيل موته بيسير (^٢).
وقد عقب اثنين من الولد، أولهما ابن اسمه عبدالرحيم محمد وهو ناسخ نسخة (الغرر المثلثة والدرر المبثثة) (^٣) الموجودة في مكتبة حسن حسني عبدالوهاب وقد كتب له وصية وجدتها في آخر كتابه (المرقاة الوفية ..) (^٤) يقول في أولها: "أوصيك ياولدي ببذل الجهد في صرف الأوقات في أفضل العبادات وأجل الطاعات، وقد اختلف العلماء في ذلك فقالت طائفة: أفضلها أصعبها وأشقها متمسكين بحديث لا أصل له أفضل العبادات .. إلخ".
ويقول في آخرها:" فإذا فهمت حقك فاعلم أن الأفضل في كل وقت وحال إيثار مرضاة الله - تعالى- في ذلك الوقت والحال. والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه فكن من أهل التعبد المطلق لا من أهل التعبد المقيَّد تكن من المفلحين- إن شاء الله تعالى- والموفق هو الله سبحانه".
وثانيهما: ابنة له زوجها الأشرف إسماعيل صاحب اليمن.
رحلاته وشيوخه:
بدأ الفيروزابادي حياته العلمية في كارزين مسقط رأسه على يد والده يعقوب (^٥) الذي لم أعثر له على ترجمة وافية، سوى أنه كان من علماء شيراز في اللغة والأدب وتوفي سنة ٧٤٠ هـ.

(^١) إنباء الغمر ٣/ ٥٠، بغية الوعاة ص ١١٨، معجم المطبوعات ص ١٤٧٠.
(^٢) العقد ٢/ ٤٠٠.
(^٣) فهرس مكتبة حسن حسني عبدالوهاب ص ١٤٨.
(^٤) نسخة مكتبة رسول بالآستانة تحت رقم: ٦٧٢، وهي صحيفة واحدة.
(^٥) الضوء اللامع ١/ ٧٩، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠.

1 / 3

ثم انتقل مع أسرته إلى شيراز حيث أخذ العلم عن:
١ - عبدالله بن محمد بن النجم القوام (^١).
٢ - محمد بن يوسف بن الحسن الأنصاري الزرندي المدني الحنفي، شمس الدين (٦٩٣ - ٧٤٧ هـ) (^٢)، وقرأ عليه صحيح البخاري، وجامع الترمذي درسًا بعد درس في شهور سنة (٧٤٥ هـ) (^٣) كما قرأ عليه المشارق للصاغاني (^٤).
كما التقى بغيرهم من علماء شيراز.
- العراق (٧٤٥ - ٧٥٥ هـ):
مكث في شيراز ثماني سنين ثم رحل عنها طلبًا لمزيد من العلم والعلماء إلى بلاد الرافدين في سنة ٧٤٥ هـ ويدخل واسط ثم بغداد.
والتقى في واسط بالشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الديواني (^٥) فتلقى عنه القراءات العشر.
ومن ثم رحل إلى بغداد، وأخذ عن بعض مشايخها، ومن هؤلاء جماعة من أصحاب الشيخ رشيد الدين محمد بن أبي القاسم السلامي الحنبلي المتصوف، شيخ المستنصرية (٦٢٣ - ٧٠٧ هـ) (^٦) فكان ممن لقيهم:
١) إبراهيم بن محمد بن محمد (^٧) التفتازاني، وسمع عليه صحيح البخاري.

(^١) الضوء اللامع ١٠/ ٧٩، طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤، البدر ٢/ ٢٨٠.
(^٢) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٣٩٢ - ٢٩٦.
(^٣) العقد الثمين ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٧٩، البدر ٢/ ٢٨٠.
(^٤) ري الصادي ص ٧.
(^٥) لم أعثر على ترجمته في المراجع التي بين يدي.
(^٦) ترجمته في ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤، والدرر الكامنة ٢/ ٢٠٢، الشذرات ٦/ ١٥ - ١٦.
(^٧) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٦٦ - ٦٧ وفيه: ولد بعد السبعمائة، ومات بعد الستين.

1 / 4

٢) الشيخ شرف الدين عبدالله بن بكتاش (^١) التستري، قاضي بغداد، ومدرس النظامية، وقد سمع منه كتاب (بحر الفناوي في نشر الفتاوي- من تأليفه- وعمل المصنف معيدًا عنده في المدرسة النظامية (^٢).
٣) علي بن أبي اليمن تاج الدين محمد بن السباك الحنفي مدرس المستنصرية (٦٦١ - ٧٤٧ هـ) وقرأ عليه المشارق للصاغاني (^٣).
٤) الشيخ سراج الدين عمر بن علي بن عمر القزويني الحافظ الكبير محدث العراق (٦٨٣ - ٧٥٠ هـ) (^٤)، قال ابن حجر:" روى عنه جماعة من آخرهم شيخنا مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي، صاحب القاموس (^٥) " إذ سمع عليه الصحيح (^٦)، وقرأ عليه قطعة من أول المشارق، وتناول جميعها (^٧)، وروى عنه كتاب الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى الحنبلي (ت ٤٥٨ هـ) (^٨).
٥) الشيخ محمد بن الحسن بن يوسف المطهر الحلي، وسمع عليه كتاب المشارق للصاغاني (^٩).
٦) الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد بن علي بن حماد … محي الدين الواسطي الأصل، البغدادي، المعروف بابن العاقولي … المتوفى سنة ٧٦٨ هـ) (^١٠).

(^١) وفي ري الصادي: مكناس.
(^٢) الضوء اللامع ١٠/ ٨٠، الشذرات ٢/ ١٢٦، ري الصادي ص ٧.
(^٣) طبقات المفسرين ٢/ ٢٧٤.
(^٤) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٨٠، تاريخ الأدب للعزاوي ١/ ٥١.
(^٥) الدرر الكامنة ٣/ ١٨٠.
(^٦) الضوء اللامع ١٠/ ٨٠، البدر ٢/ ١٨٠.
(^٧) ري الصادي ص ٨.
(^٨) الأحكام السلطانية ص ٨
(^٩) ري الصادي ٧ - ٨.
(^١٠) ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ٤٨٣.

1 / 5

٧) الشيخ محمد بن يوسف بن علي الكرماني، الملقب بشمس الدين (٧١٧ - ٧٨٦ هـ) (^١). وقد كانت بينهما صحبة، وترافقا في بعض الأسفار، واقترح عليه بعض الاقتراحات - فاستجاب لها المجد، قال التقي الكرماني:" ورد بغداد في حدود سنة ٧٥٤ هـ (^٢)، واجتمع بوالدي وقرأ عليه، ورحل معه إلى الشام، ثم إلى مصر، وسمعا بالقاهرة الصحيح على الفارقي " وورد بغداد من مكة في حدود نيف وثمانين، واجتمع بوالدي - أيضًا- ثم ذهب إلى الهند (^٣) ".
وكان المجد يجل الشمس الكرماني، ويأخذ بتوجيهاته ويفيد من تنبيهاته وملاحظاته ويستشيره فيما يؤلفه، فقد ألف في مكة القاموس المحيط مطولًا في مجلدات عديدة، ثم أمره الشمس الكرماني باختصاره، فاختصره في مجلد ضخم" (^٤).
٨) الشيخ نصر الله بن محمد الكتبي (٧٣٣ - ٨١٢ هـ).
ومن كلام الكرماني السابق نعلم أنه دخل بغداد مرة ثانية فيما بين الثمانين والتسعين، وأظن ذلك كان حوالي سنة ٧٨٧ هـ.
كما دخلها مرة ثالثة بعد حج سنة ٧٩٢ هـ مع الركب العراقي الذي صحبه إثر رسالة جاءته من السلطان أحمد بن أويس صاحب العراق فقد استدعاه بكتاب كتبه إليه، وأثنى عليه ثناءً وافرًا، ومن جملة كتابه:
القائل القول لو فاه الزمان به
كانت لياليه أيامًا بلا ظلم
والفاعل الفعلة الغراء لو مزجت
بالنار لم يك مابالنار من حمم
وفيه بعد ذكر هدية إليه من مستدعيه:
ولو نطيق لنهدي الفرقدين لكم
والشمس والبدر والعيوق والفلكا

(^١) ترجمته في بغية الوعاة ص ١٢٠، الشذرات ٦/ ٢٩٤، الفتح المبين ٣/ ٢٠٢.
(^٢) لعل الصواب أنه دخلها سنة ٧٤٥ هـ كما في الضوء اللامع ١٠/ ٧٩.
(^٣) الضوء ١٠/ ٨٣.
(^٤) الضوء ١٠/ ٨٣.

1 / 6

وما عرف خبره بالتفصيل مع السلطان القان أحمد (^١).
- الشام:
دخلها سنة ٧٥٥ هـ ومكث فيها عدة سنوات.
وكان من أشهر هؤلاء العلماء الذين أفاد منهم:
١) أبو إسحاق إبراهيم (^٢) بن محمد بن يونس الدمشقي المعروف بابن القواس (٦٧٧ - ٧٦١ هـ) وقد سمع عليه سنن أبي داود (^٣).
٢) الشيخ أحمد (^٤) بن عبدالرحمن (^٥) بن محمد بن عبدالله بن محمد المرداوي، الحنبلي، قاضي حماة (٧١٢ - ٧٨٧ هـ) وسمع (^٦) منه المنتقى من أربعين عبدالخالق الشحامي (^٧).
٣) الإمام شهاب الدين أحمد بن أبي محمد بن مظفر النابلسي، (٦٧٤ - ٧٥٨ هـ) (^٨) وسمع منه معجم ابن جميع (^٩).
٤) عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي، ثم الصالحي، الحنبلي، المروزي، العطار، أبو محمد، تقي الدين، المعروف بابن قيم الضيائية (٦٦٩ - ٧٦١ هـ) (^١٠) سمع منه، وقرأ عليه. فمما سمعه مشيخة الفخر بن

(^١) العقد الثمين ٢/ ٣٩٨، ري الصادي ص ٩.
(^٢) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٧٠ - ٧١ وفيه القواس بدلًا من ابن القواس.
(^٣) الضوء ١٠/ ٨١.
(^٤) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ١٦٨، الشذرات ٦/ ٢٩٥.
(^٥) في العقد عبدالمؤمن.
(^٦) العقد ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣.
(^٧) العقد ٧/ ٣٩٢.
(^٨) ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ٣١٧ - ٣١٨.
(^٩) العقد ٢/ ٣٩٢، الضوء ١٠/ ٨٠، تاج العروس م ص ١٣.
(^١٠) ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٢٨٣.

1 / 7