يقال: إن مسجدهم أول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة قبل هجرة النبي ﷺ، وإن رافع بن مالك الزُّرَقي لما لقي رسول الله ﷺ في العقبة أعطاه ما كان قد نزل من القرآن بمكة إلى تلك الليلة (^١).
وقرية بني زريق ذكرت في باب الزاي من الباب الخامس.
وقيل: إن رسول الله ﷺ توضأ في مسجد بني زريق ولم يصل. وعجبَ (^٢) من اعتدال قبلته (^٣).
ومنها: مسجد جُهَينة وبَلِيّ. روى الزبير بسنده عن خارجة بن الحارث بن رافع بن مكيث الجهني عن أبيه عن جده قال: جاء رسول الله ﷺ يعود رجلًا من أصحابه من بني الربعة /٢٢٨ من جهينة يقال له أبو مريم، فعاده بين منزل بني القيس العطار الذي كان فيه الأراكة وبين منزلهم الآخر الذي يلي دار الأنصار، فصلى في المنزل، فقال نفر من جهينة لأبي مريم: لو لحقت رسول الله ﷺ فسألته أن يخط لنا مسجدًا، فقال: احملوني، فحملوه، فلحق النبي ﷺ، فقال: ما لك يا أبا مريم؟ فقال: يا رسول الله لو خططت لنا مسجدًا، قال: فجاء إلى مسجد جهينة وفيه خيام لبلي، فأخذ ضلعًا (^٤) أو محجنًا (^٥) فخط لهم (^٦).
(^١) رواه ابن زبالة، عن عمر بن حنظلة.
ذكره المطري في التعريف ص ٧٢، والسمهودي في وفاء الوفا ٣/ ٨٥٧.
(^٢) في الأصل: (وعجبت)، والمثبت هو الصواب.
(^٣) رواه ابن شبة ١/ ٧٧ من حديث معاذ بن رفاعة، يرفعه.
ومعاذ بن رفاعة: الأنصاري الزرقي المدني، من طبقة تلي الطبقة الوسطى من التابعين.
التقريب ٥٣٦، رقم ٦٧٣٠، فإسناده معضل.
(^٤) في الأصل: (طلعًا) والمثبت من مصادر التخريج، وهو الصواب.
(^٥) المحجن: العصا المعوجة. القاموس (حجن) ص ١١٥٨.
(^٦) رواه المطري في التعريف ص ٧٣، والحافظ في الإصابة ٤/ ١٧٨، والسمهودي في وفاء الوفا ٣/ ٨٥٥ - ٨٥٦. كلهم من طريق الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، بسنده، عن خارجة. وفيه: ابن زبالة: كذبوه.