يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ إِنِّي قَدْ أعطيت خَزَائِنَ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ [فِيهَا] ثُمَّ الْجَنَّةَ، فخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي. وَالْجَنَّةِ فقُلْتُ: بِأَبِي أنت وَأُمِّي فَخُذْ خزائن الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ، ثُمَّ الْجَنَّةَ فقَالَ ﷺ: يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ قَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي وَالْجَنَّةَ. فلما انْصَرَفَ ﷺ ابتدأ به وَجَعُهُ فقبضه الله تعالى ﷺ (^١).
(^١) رواه أحمد ٣/ ٤٨٨، والدارمي ٧٨، ١/ ٣٠، وابن شبة ١/ ٨٦ - ٨٧، وحماد بن إسحق في تركة النبي ﷺ ٥١، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤٦،٣٤٧، والحاكم ٣/ ٥٥ - ٥٦، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٦٢ - ١٦٣، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٠/ ١١١. كلهم من طريق ابن إسحق، عن عبدالله بن عمر العبلي، عن عبيد ابن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة، به. والحديث ذكره الهيثمي وعزاه لأحمد والبزار، ثم قال: وإسناد أحمد والبزار كلاهما ضعيف. مجمع الزوائد ٣/ ٥٩.
وأعاده في ٩/ ٢٤ وذكر خلاف الحكم السابق، والصواب قوله الأول.
قال د. صالح الرفاعي في فضائل المدينة ص ٦٠٣:
وهذه الأسانيد المتقدمة كلها ضعيفة، لكن يقوي بعضها بعضًا، وللحديث شواهد أيضًا، منها حديث أم المؤمنين عائشة المتقدم في الاستغفار لأهل البقيع، فالحديث حسن بمجموع طرقه، وشواهده، وقد حسّنه ابن عبدالبر في التمهيد ٢٠/ ١١١.