القوَّة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الرَّاحمين، سخِّرْ لي كذا وكذا، واصرفْ عني كذا وكذا.
فإن شكى فاقة أو قلة قال له: قل: ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ للنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (^١).
وكان لا يَجتمع بأحدٍ من أهل الدنيا أبدًا، اللهمَّ إلا في شفاعةٍ تتعيَّن، أو دفاعة ضرٍّ تلوحُ له وتتبين.
........................... (^٢) توفي الشَّيخ ﵀ سنة إحدى وأربعين وسبعمائة (^٣).
٥٤ - علي الواسطيُّ. (^٤)
كان من أكابر الصالحين، وأخيار الأولياء المتقين، مُديمَ الصَّوم، عديمَ النَّوم (^٥)، يقيمُ على طريقة
(^١) سورة (فاطر) آية: (٢).
(^٢) هنا طمس بمقدار ستة أسطر.
(^٣) وقال السخاويُّ في (التحفة): مات ظنًَّا سنة خمسٍ وثلاثين وسبعمائة.
(^٤) نصيحة المشاور ٨٠، معجم الشُّيوخ للذهبي ٢/ ٢٤، الدُّرر الكامنة ٣/ ٣٧، التحفة اللطيفة ٣/ ٢٧٩. واسم والده: الحسن.
(^٥) ليس من السنة أن يمدح الرجل بترك النوم بالكلية، بل أنكر النبي ﷺ هذا كما في قصة الثلاثة الذين جاءوا بيوت النبي ﷺ فقال أحدهم: أصلي الليل أبدًا وقال الآخر أصوم الدهر ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج، فقال ﷺ: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني». أخرجه من حديث أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا البخاري في النكاح، باب الترغيب في النكاح، رقم:٥٠٦٣، ٩/ ٥ ومسلم في النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم، رقم:١٤٠١،٢/ ١٠٢٠.