الرمادة: لأجعلنَّ له من غرز النقيع ما يكفيه ويغنيه عن طعام المسلمين.
وفي رواية: أن عمر ﵁ رأى رجلًا يعلفُ بعيرًا. فقال له: أما كان في النقيع ما يكفيك؟.
قال أبو قَطيفةَ (^١):
ليتَ شِعري-وأين مني ليت؟ … أَعَلى العهدِ يَلْبَنٌ فَبَرَامُ؟
أم كعهدي النَّقيعُ؟ أمْ غيَّرتْهُ … بعديَ المعصراتُ والأيَّامُ؟
قال الخطابيُّ (^٢): النقيعُ: القاع، والغَرْزُ: نبتٌ يُشبه الثُّمام.
وعند ابن إسحاق-مرفوعًا إلى أبي أُمامة (^٣) - أن أوَّل جُمعة جُمِّعت بالمدينة في هَزْم بني بياضة، في نقيعٍ يقال له: نقيع الخَضِمات. هكذا المشهور في جميع الروايات المعتبرة. وقد ذكره ابن هشام (^٤) في هَزْم بني النَّبيت.
وروى عبيد بن مراوح (^٥): نزل النبي ﷺ بالنقيع على مُقمِّل، فصلى وصليت معه. وقال: «حِمَى النَّقيعِ نِعْمَ مرتعُ الأفراس يُحمى لهنَّ، ويُجاهد بِهنَّ في سبيل الله تعالى».
(^١) البيتان في تاريخ ابن شبة ١/ ٢٩٥، الأغاني) ١/ ١٤، معجم ما استعجم ٤/ ١٣٢٦.
(^٢) في غريب الحديث ٣/ ٦١٩.
(^٣) تحرفت في الأصل إلى: (ثمامة).
(^٤) السيرة النبوية ٢/ ٨٣. وبنو النبيت هم بنو عمرو بن مالك بن الأوس. نسب معد ١/ ٣٧٥، المدينة بين الماضي والحاضر ص ٢٠٨.
والهزمُ لغةً: ما اطمأنَّ من الأرض. القاموس (هزم) ص ١١٧٠.
(^٥) عبيد بن مراوح المزني، صحابي، استعمله رسول الله ﷺ على النقيع، وحديثه هذا أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة، والزبير بن بكار في (الموفقيات)، كما ذكره ابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٤٦، ولم أجده في القسم المطبوع من الموفقيات. وتحرف اسمه في الأصل إلى: (مروح).