990

Maɓallan Bayani akan Masabih

المفاتيح في شرح المصابيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
لا بد لنا من ذخيرةٍ ندَّخرها ليومٍ نحتاج إليها، والذخيرةُ من جملة الكنز، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] فما لنا في الادخار؟
فقال رسول الله ﵇: "ما فرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم" ومعنى (ليطيب): ليُحِلَّ؛ يعني: مَن أدى الزكاة لم يكن في الكنز عليه إثم، ولم يكن من الذين قال الله تعالى لرسوله ﵇: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
قوله: "فكبر عمر"؛ يعني: ففرح عمر بذلك، وكبَّر حمدًا لله على أنْ دفع الله تعالى الإثم عن عباده بإعطاء الزكاة.
قوله: "ثم قال: ألا أخبرك"؛ أي: ثم قال رسول الله ﵇ لعمر: ألا أخبرك؟ إنما يكنز الرجلُ المال لينتفع به، وكلُّ ما فيه النفعُ أكثر فهو خير وأولى للادِّخار، فالمرأة الصالحة خيرُ ما يدَّخِرُ الرجل؛ لأن النفع فيها أكثر؛ لأنه إذا نظر إليها تسرُّه، يعني: يحصل له منها تلذُّذٌ، فتُكسر الشهوة، ويُدفع الزنا، وهذه منفعةٌ كثيرة.
ثم إذا أمرها بأمرٍ أطاعته وخدمت، فهذا أيضًا منفعةٌ، وإذا غاب الرجل عنها حفظته؛ أي: حفظت حقَّه وإنعامه عليها، فلم تَخُنْه بأنْ تُسْلِم نفسَها إلى أجنبي، بل تدوم على عفَّتها وصلاحها، وحفظِ بيت زوجها ومالِه وأولاده، فهذه أيضًا منفعةٌ كثيرة.
وفي هذا الحديث إشارةٌ إلى ترك الكنز وجمع المال، والاختصارِ إلى اتخاذ منكوحةٍ صالحة.
* * *
١٢٥٣ - وقال: "سَيأْتيكُم رَكْبٌ مُبَغَّضونَ، فإذا جاؤوكم فرحِّبوا بهم،

2 / 486