459

Maɓallan Bayani akan Masabih

المفاتيح في شرح المصابيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
قاعدٌ، فقال: "أينَ كنتَ يا أبا هِرٍّ؟ "، فقلت له: لَقِيتَني وأنا جُنُبٌ، فكرِهْتُ أنْ أُجالِسَكَ وأنا جُنُبٌ، فقال: "سُبْحَانَ الله، إِنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُس".
قوله: "فانسللت"، (الانسلالُ): الخروجُ من بين شيءٍ، ومن بينِ قومٍ، (فانسلَلْتُ)؛ أي: أخرجتُ يدي من يده، وكرهتُ أن أجالسَه جُنُبًا.
"فأَتَيْتُ الرَّحْلَ"، أي: أتيت الماءَ بين الرَّحْل، وهو ما كان مع المسافر من الأقمشة، والرَّحْلُ أيضًا: الموضعُ الذي نزلَ فيه القومُ.
قوله: "يا أبا هِرٍّ"، اعلم أن هذه الكنيةَ وضعها رسول الله ﵇ حين رآه وفي ثوبه شيءٌ، فقال: "ما في ثوبك يا عبد الرحمن؟ " فقال: هِرَّةٌ، فقال: "أنت أبو هريرة"، فاشتهرَ بهذه الكُنية، وأحبَّ أن يدعوَه الناسُ بهذه الكنية؛ لبركة لفظِ رسولِ الله ﵇: "يا أبا هر" وربما قال له: "يا أبا هريرة"، ويجوز حذف الهمزة من الكُنية، يقال: يا با فلان.
قوله: "فقلت له"، يعني: قلتُ له: كنتُ جُنُبًا حين رأيتَني مشيتُ واغتسلتُ.
قوله: "سبحان الله"، هذا اللفظُ يقال عند التعجُّب، يعني: تعجب رسول الله ﵇ من فِعْلِ أبي هريرة، وقال: "إن المؤمن لا يَنْجُسُ"، يعني: المؤمن طاهرٌ لا يصيرُ نجسًا بكونه جُنُبًا، بل يجوزُ مخالَطَةُ الجُنُب ومؤاكلَتُه.
* * *
٣٠٩ - وذكر عُمرُ ﵁ لِرسولِ الله ﷺ أنَّهُ تُصيبُهُ الجَنابةُ مِنَ اللَّيْلِ، فقالَ لهُ رسولُ الله ﷺ: "توضَّأْ، واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثمَّ نَمْ".
٣١٠ - وقالتْ عائشةُ ﵂: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا كانَ جُنُبًا فأرادَ أنْ يأْكُلَ أوْ يَنَامَ توضَّأَ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ.

1 / 418