1129

Maɓallan Bayani akan Masabih

المفاتيح في شرح المصابيح

Editsa

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Mai Buga Littafi

دار النوادر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Inda aka buga

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Ilkhanids
لم يؤمن به أو لم يعمل به أو لم يعظِّم شأنَه، يذلُّه الله تعالى في الدنيا والآخرة.
روى هذا الحديث عمرُ بن الخطاب.
* * *
١٥١٦ - وعن أبي سَعيد الخُدْري ﵁: أنَّ أُسَيد بن حُضَيرٍ بَيْنَما هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ البَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مربُوطٌ عِنْدَهُ إذْ جالَتْ الفَرَسُ، فسكَتَ فسَكَنَتْ، فقَرَأَ فجَالَتْ، فسَكَتَ فسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فجالَتْ، فلمَّا أصْبَحَ حَدَّثَ بهِ النَّبيَّ ﷺ قال: فَرَفَعْتُ رأْسي إلى السَّماءِ، فإذا مِثْلُ الظُّلةِ فيها أَمْثالُ المَصَابيحِ عَرَجَتْ في الجَوِّ حتَّى لا أَراها، قال: "تلكَ المَلائِكةُ دَنَتْ لِصَوتِكَ، ولَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إلَيْها لا تَتَوارَى مِنْهُم".
قوله: "إذ جَالت الفرسُ"، (جالت)؛ أي: تحرَّكت؛ يعني: رأت الفرسُ الملائكةَ الذين نزلوا واستمعوا إلى القرآن، فنفرت الفرسُ خوفًا.
"فسكت فسكنت" يحتمل أن يكون تحرُّكُ الفرس عند القراءة لدنوِّ الملائكة، وسكونُ الفرس عند سكوته عن القراءة لعروج الملائكة إلى الهواء حين ترك القارئ القراءة، فسكنت الفرسُ إذا بعدت الملائكة.
ويحتمل أن يكون تحركُ الفرس عند سماع القراءة؛ لوجدانها ذوقًا وراحة من سماع القراءة، فتتحرَّك لذلك الذوقِ، وإذا سكت القارئُ تسكن الفرس؛ لذهاب ذلك الذوق منها، كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٢١].
قوله: "فإذا مِثلُ الظُّلةِ فيها أمثالُ المصابيح"، (الظلة): ما يقي الرجلَ من الشمس مثل سحابٍ أو سقفٍ وغير ذلك، والمراد: مثل سحابة "فيها أمثالُ المصابيح"، وكانت تلك المصابيح ملائكة، يظهر نورُ كلِّ ملكٍ للقارئ مثل مصباح.

3 / 68