Madkhal Ila Madhhab Ahmad
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
Editsa
د. عبد الله بن عبد المحسن التركي
Mai Buga Littafi
مؤسسة الرسالة
Lambar Fassara
الثانية
Shekarar Bugawa
١٤٠١
Inda aka buga
بيروت
Nau'ikan
Usul al-Fiqh
وَمن شُرُوط الْمُجْتَهد أَن يعرف من الْإِجْمَاع مَا تقدم فِي بَابه من هَذَا الْكتاب وَغَيره مثل أَن يعلم أَن الْإِجْمَاع حجَّة وَأَن الْمُعْتَبر فِيهِ اتِّفَاق الْمُجْتَهدين وَأَنه لَا يخْتَص بِاتِّفَاق بلد دون بلد وَنَحْو ذَلِك ويكفيه أَن يعلم أَن هَذِه الْمَسْأَلَة مِمَّا أجمع عَلَيْهِ أَو مِمَّا اخْتلف فِيهِ هَذَا إِذا كَانَ قَائِلا بِالْإِجْمَاع وَيجب عَلَيْهِ أَن يتثبت فِي هَذَا النَّوْع لِأَنَّهُ كم من مَسْأَلَة يرى القَوْل بِالْإِجْمَاع فِيهَا وَيكون مُرَاد الْقَائِل إِجْمَاع أهل مذْهبه أَو إِجْمَاع الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَو إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة فليتنبه لذَلِك وَأَن يعرف من النَّحْو واللغة مَا يَكْفِيهِ فِي معرفَة مَا يتَعَلَّق بِالْكتاب وَالسّنة من نَص ظَاهر ومجمل وَحَقِيقَة ومجاز وعام وخاص وَمُطلق ومقيد وَدَلِيل خطاب وَنَحْوه
وَلَا يشْتَرط فِي حَقه أَن يعرف تفاريع الْفِقْه الَّتِي يعْنى بتحقيقها الْفُقَهَاء لِأَن ذَلِك من فروع الِاجْتِهَاد الَّتِي وَلَدهَا المجتهدون بعد حِيَازَة منصبه فَلَو اشْترطت مَعْرفَتهَا فِي الِاجْتِهَاد لزم الدّور لتوقف الأَصْل الَّذِي هُوَ الِاجْتِهَاد على الْفَرْع الَّذِي هُوَ تفاريع الْفِقْه وَكَذَلِكَ لَا يشْتَرط معرفَة دقائق الْعَرَبيَّة والتصريف حَتَّى يكون كسيبويه والأخفش والمازني والمبرد والفارسي وَابْن جني وَنَحْوهم لِأَن الْمُحْتَاج إِلَيْهِ مِنْهَا فِي الْفِقْه دون ذَلِك وَيشْتَرط للمجتهد أَن يعرف تَقْرِير الْأَدِلَّة وَمَا يتقوم ويتحقق بِهِ كَيْفيَّة نصب الدَّلِيل وَوجه دلَالَته على الْمَطْلُوب وَلَا بَأْس أَن يكون عَالما بِشَيْء من فن الْمنطق لَا أَن يكون متوغلا فِيهِ لِأَنَّهُ يعين على تَرْتِيب الْأَدِلَّة وَيحْتَاج إِلَيْهِ فِي الْقيَاس احتياجا كثيرا
1 / 372