34

Ma'arijin Anwari

معارج الأنوار في سيرة النبي المختار (( نونية الصرصري ))

فاستبشر البكرات في الأعطان 711

وأتت تجيب مجيبة بفواضل الص

صدقات من نعم لها عكنان

712

وأتته سعد هزيم الوفد الألى

نجاهم من هلكهم بيتان

713

من شعر امرئ القيس يذكر ضارجا

والعين ذات العرمض الرجان

714

وأتت محارب بعد طول تعجرف

وهم إلى التقوى ذوو إذعان

715

فكسى خزيمة غرة بجبينه

نورا بمسحة أشرف الإيمان

716

وأتى جرير في بجيلة قومه

يطوون عرض مفاوز وبثان

717

وعليه من ملك كريم مسحة

حوت الجمال بوجهه الحسان

718

وأتاه وافد عامر شيطانها

نجل الطفيل وأربد النكدان

719

هما بكيد عاد منه عليهما

ما لم يكونا منه ينتظران

720

ضرب الخبيث ابن الطفيل بغدة

ورفيقه بالصاعق المزنان

721

وأتت حنيفة محدقين بخاسر الص

صفقات أفاك اللسان هدان

722

أعني مسيلمة الكذوب فأسلم ال

ختار ثم ارتد عن وشكان

723

وأتته نهد فعرضت ببصيرها

وخبيرها من شدة الإحجان

724

فدعا لها ولمخضها ولمحضها

ولمذقها والرسل والثمران

725

ما زال يدأب في النصيحة جاهدا

متبتلا في خفية وعلان

726

حتى استقام الدين واتبع الورى

بعد العماية أوضح الإغسان

727

وأتاه نصر الله والفتح الذي

هو لاقتراب الموت كالعنوان

728

بدأ السقام به وكان يناله

منه كما أن يوعك الرجلان

729

فدعا الصحابة ثم وصاهم بما

يرضي وصية ناصح أمان

730

ودعا إلى أخذ القصاص صحابه

من نفسه فليخش ذو العدوان

731

واشتد ما يلقاه من آلامه

حتى لقد حملوه في الأحضان

732

Shafi 34