535

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

وروي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا وضوء، إنما الوضوء على من نام مضطجعا، فإنه متى اضطجع استرخت مفاصله».

وفي رواية عن ابن عباس أيضا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام متكئا حتى ينفخ ثم يقوم يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك نمت، فقال: «إنما تنتقض طهارة من نام مضطجعا».

وروي عن حذيفة أنه قال: بينما أنا جالس إذ رقدت فوضع إنسان يده على مخنقي فرفعت رأسي فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: "أعلى من فعل هذا وضوء؟" قال: «لا حتى تضجع جنبك».

واختلفوا فيما وراء ذلك: فقال محمود بن نصر: /297/ إذا استوسن ناعسا وهو جالس فقد انتقض وضوؤه.

وقال غيره: لا ينقض وضوؤه إلا أن يكون متكئا ومسترخيا.

وقال عبد الله بن محمد بن محبوب: إن طهارته تنتقض في كل شيء يغير عقله من نعاس وغيره، كان قاعدا أو قائما إلا أن يكون في الصلاة.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن من نعس وهو متكئ على يد واحدة وركبة فلا نقض على وضوئه حتى يقع جنبه على الأرض. وروي عنه قولا ثانيا وهو: أنه من نعس متكئا فهو على وضوئه حتى يضع جنبه على الأرض.

وإن استند إلى جدار أو غيره ومقعدته على الأرض فنعس فلا بأس عليه إن شاء الله. ولكن إذا وضع جنبه على الأرض فغلبته عيناه فهو أعلم بنفسه. وإن كان الوكاء سدودا فيه رياح يضغطها فليتوضأ.

وإن كان خلي البطن ليس فيه رياح ولا شيء يخافه فلا بأس، وإن توضأ فهو خير وأفضل.

Shafi 308