Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وحجة من قال: إنه على ولايته، قول الله تعالى: {إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}، والسيئات: دون الكبائر، وقد ضمن الله غفران الصغائر لمن اجتنب الكبائر.
وحجة من قال بالوقوف أن الإصرار على الذنب الصغير والكبير سواء؛ لقول الله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}، فدخل تحت هذا القول كل ذنب من صغير وكبير.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «هلك المصرون قدما إلى النار».
فإذا كان المذنب بين الإصرار على الذنب والتوبة منه فأسلم أحواله الوقوف عنه إلى أن يعرف حاله، والله أعلم.
ثم إنه أخذ في:
بيان نقض الوضوء بالإغماء والجنون والنوم
وإنما جمع هذه الثلاثة في بيت واحد تنبيها على اشتراك حكمها، وأن جميعها مزيل لإدراك العقل، فقال:
... وينقض الإغماء ... والجنون ... والنوم إذ مضطجعا ... تكون
أي: ينقض الوضوء (الإغماء): وهو فتور غير أصلي، لا بمخدر يزيل عمل القوى.
(والجنون): وهو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلا نادرا.
(والنوم): وهو حالة طبيعية تتعطل معها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ.
فأما الإغماء والجنون: فينقضان الوضوء اتفاقا؛ لزوال العقل معهما، فإن زائل العقل لا يميز بين الحدث وغيره، وكذلك السكر أيضا.
وأما النوم: فقد يدرك الإنسان في جميع هيئاته. والمتفق على نقض الوضوء به عند أصحابنا ما كان منه في حالة الاضطجاع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الوضوء على من نام مضطجعا».
Shafi 307