1012

Ma'arajin Amali

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Yankuna
Oman
Daurowa & Zamanai
Al Bu Sa'id

المذهب الثاني: الكراهية، ونسب إلى الأوزاعي، وعن ابن عباس: "لا تتخذوا المساجد مرقدا"، وروي عنه: "إن كنت فيه لصلاة فلا بأس".

المذهب الثالث: جواز ذلك للغرباء الذين يأتون يريدون الصلاة دون الرجل الحاضر، ونسب هذا القول لمالك. قال أحمد بن حنبل: إذا كان رجل في سفر وما أشبه فلا بأس. وأما أن يتخذه مبيتا ومقيلا فلا. قال ابن المنذر: وبه قال إسحاق بن راهويه.

قال أبو سعيد: إن كان /145/ مسافرا محتاجا إلى ذلك جاز، وكذا إذا دخله لذكر أو صلاة أو لمعنى مما هو متخذ له مباح فيه، واحتاج إلى النوم فيه على وجه الراحة.

ولو كان غير مسافر وكان له منزل كان هذا جائزا، وأما أن يتخذه سكنا فهو محجور إلا من حاجة.

حجة المرخصين: ما يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان لا ينهى أحدا من الشباب وغيرهم عن النوم في المسجد».

قال ابن عمر: "وكنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ننام في المسجد، ونقيل فيه ونحن شباب لم نتزوج، وكان أهل الصفة مقيمين فيه ليلا ونهارا، وكان إذا قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهط من الفقراء أنزلهم مع أهل الصفة في المسجد، وكان إذا مرض أحد منهم ضرب عليه الرسول خيمة ثم يصير يعوده حتى يبرأ".

وقال أبو ذر - رضي الله عنه - : "كنت أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فرغت من خدمته آويت إلى المسجد فاضطجعت فكان هو بيتي".

وقيل: إن عمر - رضي الله عنه - كان يلتف في عباءته فينام في زاوية المسجد. وكان عثمان يقيل في المسجد أيام خلافته.

Shafi 285