Ma'arajin Amali
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأيضا: الكافر نجس في الحكم لقوله تعالى: {إنما المشركون نجس} وتطهير المساجد واجب لقوله تعالى: {أن طهرا بيتي للطائفين}.
وأيضا: الكافر لا يحترز من النجاسات، فدخوله في المسجد تلويث للمسجد.
واحتج الشافعي بمفهوم قوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام...} فإن مفهوم الآية يبيح /144/ للمشرك دخول ما عدا المسجد الحرام وأيضا فالأصل عدم المنع ومنعهم من المسجد الحرام لهذا النص الصريح فوجب أن يبقى في غيره على وفق الأصل.
قلنا: الآية جارية مجرى الحال المعروف عند العرب فإنهم لا يعرفون من المساجد في ذلك الوقت إلا المسجد الحرام فذكر المسجد الحرام في الآية لغير التقييد.
سلمنا، فلا مانع من إلحاق سائر المساجد قياسا عليه، وبهذا يندفع احتجاجهم بالإباحة الأصلية، والله أعلم.
ولعل حجة أبي حنيفة: ما يروى «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل وفد ثقيف في المسجد وهم كفار»، و«شد ثمامة بن أثال الحنفي في سارية من سواري المسجد الحرام وهو كافر».
قلنا: ذلك لغرض رآه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقد قدمنا جواز ذلك للإمام ونائبه لمصلحة رآها، وكلامنا في المنع في غير هذا الموضع، وأيضا فإن ذلك كان قبل نزول قوله تعالى: {فلا يقربوا المسجد الحرام...} فالآية ناسخة له، والله أعلم.
الفرع الخامس: في النوم في المسجد، وفيه مذاهب:
المذهب الأول: الترخيص، ونسب إلى سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح والشافعي.
Shafi 284