لكتاب ؛ فكره الوزير أن يقول له إن هذا مفتعل فلا يصدقه . ولا يقدر على تكذيب البراهمة .
فقال الوزير للملك : أصاح الله الملك ، هذا خط أبيك وكلامه وخاتمه ، أنا أرى أن يوجهنى الملك إليه . فسر (الملك) بذلك ، فقال له الوزير : ما شىء ثر عندى من اللحاق بسيدى ، فابعث (بي) إليه ، وليكن على جهة لكرامة منك لى . قال : وما جهة الكرامة ؟ قال : أمضى إلى ميزلى ، فأعهد إلى أهلى وولدى مما أريد ، ثم يعدنى الملك يوما ليصير فيه إلى منزلى ، هو وجماعة أهل ملكته حتى أحرق نفسى بالنار، وأصير إلى سيدى ، وأظهر السرور بذلك. فأجايه ابن الملك إلى ما سأل ، وقال : ذلك لك .
وكانوا لا يقتلون بالسيف إنما يحرقون بالنار . فعمد الوزير فحفر سر
(1) ل داره إلى حجرة بعيدة منها قد أعد فيها ما يكفيه من الطعام لسنين . وجعل على فوهته دكانا (2) هال فوقه ترابا يسيرا قدر ما إذا ضربه الضارب برجله خسف وأمر بجمع الحطب ، فجيع قريبا من ذلك السرب . وهيأ له طريقا شبيها بالزقاق ، وبنى حائطا حول ذلك الموضع . وطلب رجلا مات من يومه أخذه فوضعه تحت الحطب .
رحضر الملك والبراهمة والناس ، وأخذ الوزير شعلة نار ليشعل بها ذلك الحطب ، والناس ينظرون إليه بعد أن ودعهم ، يريهم الاستبشار بما هو فيه . فلما اشتعل الحطب وعلا الدخان وستره عنهم ، ضرب رأس النقب فصار في ذلك السرب وتوارى شهرا ، واشتعات النار وفاح ريح (لجم) الميت
Shafi 127