Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[370]
الفصل الرابع: في التبادي:
وإذا ضاق الثلث قدم الأوكد فالأوكد وقد نظم بعضهم ذلك في هذه الأبيات:
صداق المريض في الوصايا مقدم = ويتلوه ذو التدبير في صحة الجسم
وقيل هما سيان حكمهما سوا = وقيل بذي التدبير يبدأ في القسم
القول الأول هو لابن القاسم وعبد الملك، والثاني لابن القاسم أيضا قالهما سواء ويتحاصان، والثالث لابن القاسم أيضا وهو ظاهر حكايته عن مالك إذ قال ويقدم المدبر في الصحة على كل وصية وعلى العتق الواجب.
وإن ضيع الوصي زكاة فإنها = تبدأ على ما بعد هذين في النظم
يريد أنه إذا فرط في زكاة عين أو حرث أو ماشية تخرج بعدهما. ابن يونس.
وزكاة الفطر ولو علم حلول الزكاة عليه وأنه لم يخرجها أخرجت من رأس المال.
وكفارتان بعدها لظهاره = وللقتل وهما لا لعمد ولا جرم
يريد بعد الزكاة ولم يبين أيهما يخرج قبل، وقد حكى عن ابن القاسم أنهما سيان لا ترتيب بينهما فإن لم يحملها الثلث أقرع بينهما حكاه ابن يونس.
ويتلوها كفارة الحلف توبعت = بكفارة الموصي عن الوصم في الصوم
يريد أن كفارة اليمين بالله تعالى وكفارة من أفطر في رمضان ووطئ عمدا ولكن ابن يونس ذكر تقديم كفارة الوصم على كفارتي الظهار والقتل.
ونذر الفتى تلوا لما قد نظمته = وما بتل الموصي ودبر في السقم
ويريد أن النذر مقدم على المبتل في المرض والمدبر فيه وهو قول ابن أبي زيد، وقال ابن شاس بتأخيره:
هما يتلون النذر ثم وصاته = بعتق الذي في ملكه يا أخا الفهم
أي: أن المبتل والمدبر في المرض يقدمان على ما أوصى بعتق عبد في ملكه.
مع المشتري من ملك زيد معينا = ليعتق عنه للنجاة من الإثم
وما أعتق الموصي لوقت حياته = لشهر ونحو الشهر من أجل حتم
وإن كان عتق بعد مال مؤجل = تعجله ذو العتق قبل انقضاء القسم
يساوي بهم عند الحصاص حقيقة = كذا حكمهم يا صاح في موجب العلم
يريد أن الموصي بعتقه معينا مع ما ذكر بعده سواء يتحاصون في الثلث. ابن
[370]
***
Shafi 366