Letters and Fatwas of Abdul Aziz Al Sheikh
رسائل وفتاوى عبد العزيز آل الشيخ
Nau'ikan
ومن الأعذار التي يختص بها النساء دون الرجال: الحيض والنفاس، فالحائض لا يجوز لها الصوم، ولا يصح منها لو فعلت، وهي آثمة بصومها حال حيضها، وذلك بالإجماع. دليل ذلك قول النبي ﷺ في حديث خطبته لأحد العيدين، «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم منكن يا معشر النساء، قلن له: وما نقصان عقلنا وديننا؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان دينها (١)» متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. والنفساء لها حكم الحائض.
ويجب على كل من الحائض والنفساء، قضاء يوم عن كل يوم أصابها فيه الحيض والنفاس أثناء رمضان، لحديث معاذة، أنها سألت عائشة ﵂: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: أحرورية أنت؟ قالت: لست بحرورية، ولكنني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله ﷺ فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (٢)» رواه الجماعة بألفاظ متقاربة.
ومن الأعذار التي يختص بها النساء أيضا، الحمل والإرضاع، فإن الحامل أو المرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما جاز لهما الفطر، أفتى بذلك بعض الصحابة ﵃ أجمعين. فإن أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على نفسها، لزمها قضاء يوم مكان كل يوم أفطرته بسبب ذلك. وإن أفطرتا خوفا على ولديهما، لزمهما مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أجمعين ثم أنه يحسن هنا التنبيه لبعض الأمور:
(١) صحيح البخاري الحيض (٣٠٤)، صحيح مسلم الإيمان (٨٠) .
(٢) صحيح البخاري الحيض (٣٢١)، صحيح مسلم الحيض (٣٣٥)، سنن الترمذي الطهارة (١٣٠)، سنن النسائي الصيام (٢٣١٨)، سنن أبو داود الطهارة (٢٦٢)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣١)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٣٢)، سنن الدارمي الطهارة (٩٨٦) .
1 / 115