235

Legal Issues Where Prohibition Is Not Considered Forbidden - From the Book of Purity to the Chapter on Voluntary Prayer

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

Nau'ikan

الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يتبين أن الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بجواز أخْذ الأجرة على الأذان، والله أعلم.
أسباب الترجيح:
١ - قوة الأدلة التي أفادت الجواز.
٢ - أنه من باب التعاون على البر والتقوى، والمحافظة على إقامة شعائر الإسلام.
المطلب الثاني: القرينة الصارفة عن التحريم:
الذي يظهر أن القرائن الصارفة التي استدل بها القائلون بالجواز وأن النهي يُحمل على الندب والورع وليس التحريم، هي أدلة الجواز:
القرينة الأولى: ورود النص، وفيها فِعَل النبي ﷺ خلاف النهي.
وذلك ما جاء في حديث أبي محذورة ﵁ أن النبي ﷺ لما علَّمه الأذان واتخذه مؤذنًا، أعطاه صرَّة فيها شيء من فضة، فكان كالأجرة.
القرينة الثانية: ورود النص بحكاية إقرار النبي ﷺ.
وهو ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ بأن النبي ﷺ أقرَّ الصحابة على أخْذ الأجرة على الرُّقية، وصوَّبهم عليها، ويؤيده حديث ابن عباس ﵄، وسماه النبي ﷺ أجرًا، فاستدل بهما على جواز أخْذ الأجرة على القُرَب ذات النفع المتعدي، ومنها: الأذان.
الحكم على القرينة:
الذي يظهر أن هذه القرائن قوية معتبرة؛ لقوتها في أصلها؛ فهي قرائن نصية صحيحة تفيد الجواز، والله تعالى أعلم بالصواب.

1 / 239