384

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Editsa

دار الرضوان

Mai Buga Littafi

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Inda aka buga

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

ثم عند اليدين فهذا تجديد للنية لا تفريق، واستشكل كل من القولين المتقدمين بأن القول بأنه لا يرتفع الحدث إلا بكمال الطهارة يلزم عليه عدم تأثير الحدث في الأثناء، فإذا بال بعد غسل الرجل اليمنى، لم يلزمه غير غسل اليسرى، وذلك باطل، والجواب أن الحدث من موانع الوضوء فوقوعه في أثنائه يمنع صحة ما فعل قبله، وإن لم يرتفع الحدث، ولا يسمى حينئذ ناقضا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. واستشكل ابن العربي الآخر بأنه يلزم عليه جواز مس المصحف لمن غسل وجهه ويديه فقط في الوضوء، وهو خلاف الإجماع، والجواب أن المشترط في مس المصحف ليس طهارة العضو بل طهارة الشخص لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾، فالعضو قد طهر بالفراغ منه، ولا يمس المصحف حتى يطهر الشخص، وبنحو هذا الجواب أجاب ابن عطية والقرافي. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وعزوبها بعده الهاء الأولى للنية والثانية للوجه، وعزوب النية هو انقطاعها والذهول عنها وقوله: "وعزوبها" مبتدأ، وخبره مغتفر الآتي، ومعنى كلام المص أن الذهول عن النية بعد الإتيان بها في محلها عند غسل الوجه؛ أي أول مغسول مغتفر؛ أي لا يضر، فالوضوء صحيح، ولفظ "مغتفر" يعطي أن الأصل استصحابها إلى آخر الطهارة وهو كذلك، وإنما سقط عنه للمشقة، وهذا ما لم يأت ما يضادها، إما نية مضادة لها كما مر فيما إذا انغسلت لمعة من الغسلة الأولى بنية الفضل، وإما بأن يعتقد انقضاء الطهارة وكمالها ويكون قد ترك بعضها ثم يأتي به من غير نية فلا يجزئ كما تقدم في الموالاة، ورفضها عطف على قوله: "عزوبها": يعني أن رفض النية في الوضوء، أي نبذها وتقديرها كالعدم بعد أن أتى بها في محلها لا يضر، وبما قررت علم أن قوله: "مغتفر" راجع لمسألتي العزوب والرفض، والرفض في اللغة الترك، وهو هنا تقدير ما وجد من العبادة والنية كالعدم، وظاهر كلام المصنف أن رفض النية لا يضر سواء كان بعد كمال الوضوء، أو في أثنائه إذا رجع فكمله بنية رفع الحدث بالقرب على الفور، أما إذا رفض النية في أثنائه ثم لم يكمله أو كمله بنية التبرد أو التنظف أو نية رفع الحدث بعد طول، فلا إشكال في بطلان وضوئه، وأما إذا كمله بالقرب فالذي جزم به عبد الحق أن ذلك لا يضر، ويظهر أن المصنف اعتمده هنا، والذي جزم به ابن جماعة وصاحب الطراز أن ذلك مبطل للوضوء، وهو الذي عليه أكثر الشيوخ، وقال ابن ناجي: الذي نقله عبد

1 / 321