262

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

Nau'ikan
Logic
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa

اقتفينا المتن فى هذه المباحث ولم نزد عليها شيئا يعتد به قال العاشر فى القياسات المغالطة اقول المغالطة قياس فاسد اما من جهة الصورة او من جهة المادة او من جهتيهما معا اما الفساد من جهة الصورة فبان لا يكون القياس منتجا للمطلوب ويظن كونه منتجا اما بان لا يكون على شكل من الاشكال لعدم تكرر الوسط كما يقال الإنسان له شعر وكل شعر ينبت من محل فالإنسان ينبت من محل او لا يكون على ضرب منتج وان كان على شكل من الاشكال كما يقال الإنسان حيوان والحيوان جنس فالإنسان جنس فان الكبرى ليست كلية ومنه وضع ما ليس بعلة علة فان القياس علة للنتيجة فاذا لم يكن منتجا بالنسبة اليها لم يكن علة كقولنا الإنسان وحده ضحاك وكل ضحاك حيوان فالإنسان وحده حيوان ومنه المصادرة على المطلوب وهو جعل المطلوب مقدمة فى القياس كقولنا الإنسان بشر وكل بشر ناطق فالإنسان ناطق واما الفساد من جهة المادة فبان يستعمل المقدمات الكاذبة على انها صادقة لمشابهتها اياها اما من حيث اللفظ او من حيث المعنى والاشتباه من حيث اللفظ اما ان يتعلق ببساطة اللفظ او بتركيبه والأول اما ان ينشأ من جوهر اللفظ كاللفظ المشترك او من شكله وهيئته كالقابل فانه على وزن الفاعل فيتوهم ان القابل فاعل حتى يقال الهيولى فاعلة لأنها قابلة والثاني اما ان يلحق من نفس التركيب فقط كضرب زيد لاحتمال فاعلية زيد ومفعوليته او من التركيب مع التفصيل والغلط حينئذ اما من تفصيل المركب كقولنا الخمسة زوج وفرد فانه يصدق عند اجتماعهما ولا يصدق عند الانفراد او من تركيب المفصل كقولنا فلان جيد وفلان شاعر اذا كان شاعرا غير جيد ولا يصح اجتماعهما والاشتباه من حيث المعنى على اقسام افهام العكس كما يقال كل موجود متحيز بناء على ان كل متحيز موجود واخذ ما بالذات مكان ما بالعرض كما يقال جالس السفينة متحرك وكل متحرك ينقل من مكان الى اخر واخذ اللاحق مكان الملحوق كما يقال فى عكس السالبة الضرورية كنفسها انها تدل على المنافاة بين الموضوع والمحمول والمنافاة انما يتحقق من الجانبين فيكون المحمول منافيا للموضوع فيؤخذ بدل الموضوع لاحقه وهو الوصف وبدل المحمول ملحوقه وهو الذات واخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل كما يقال لو كان قبل الجسم القسمة الى غير النهاية لكان بين سطحى الجسم اجزاء غير متناهية فما لا يتناهى يكون محصورا بين واغفال توابع الحمل من الجهة كاخذ سوالب الجهات مكان سوالب الموجهة بها والربط كاخذ السالبة المحصلة بدل الموجبة المعدولة والسور كاخذ السور بحسب الاجزاء مكان السور بحسب الجزئيات واخذ الكل المجموعى مكان الكل العددى وغير ذلك مما يوقع الغفلة عنه فى الاغلاط الفاحشة ومن اتقن ما ذكرنا من القوانين وراعى مقدمات القياس بشرائطها وحقق معانيها وكرر على نفسه ذلك حتى بصير ملكة ثم عرض له الغلط فى الفكر فهو جدير بان يهجر الحكمة لأنه لا يكون مستعد الدرك حقايق الأشياء وكل ميسر لما خلق له ولنقنع بهذا القدر من الكلام حامدين لله على الإتمام موجهين الى حضرة النبوية افضل الصلاة والسلام صلاة متصلة الى يوم القيام قد وقع فراغ المصنف ره عنه عاشر جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من الهجرة النبوية عليه وآله آلاف السلام والتحنية والحمد لله القادر المنان ذى المنة والإحسان وصلى الله على محمد وآله الكرام الذين هم معدن العطية والاحسان وبطاعتهم ومحبتهم يقبل الإسلام والإيمان وببغضهم وعدم معرفتهم هلك الإنسان صلاة ترضيهم وترضى الرحمن وقد وقع الفراغ من تسويد الأوراق على يد العبد العاصى عبد الرحيم ابن المرحوم المغفور محمد تقى التبريزى فى يوم الأربعاء تاسع شهر شوال المكرم من شهور سنة الرابع والتسعين ومأتين بعد الألف من الهجرة النبوية عليه وآله افضل التحية بحسن الاهتمام من المخدوم المعظم افتخار الحاج حاجى ابراهيم التبريزى فى دار الطباعة المخصوصة به وقد بالغا في مقابلة هذا الكتاب الجنابان العلامان الذكيان الآقا الميرزا محمد على واخوه الحاج الميرزا رضا وفقهما الله تعالى وايانا فى الدارين وجعلهما وايانا من المقربين بفضائل الأئمة المعصومين عليهم السلام 1294.

Shafi 337