584

فإن الرسالة الطوافة انتهت إلينا إلى اليمن قاطعة خطامها، حاسرة لثامها...إلى آخرها.

فاطلع الشيخ الحسن على الجواب فاستحسنه، وقال: والله، لقد هدي إلى أشياء ما كنا لنهتدي إليها.

وقال مرة أخرى: علم الله، لو كنت أنا المجيب ما اهتديت إلى جميع ما أورده من العلوم.

وكان جواب الإمام (ع) حال القراءة والحداثة؛ وعادوا بعد ذلك يستمدون من معين علمه الفوار، ويهتدون بضياء فهمه النوار، سلام الله ورضوانه عليه وعلى العلماء العاملين في جميع الأعصار.

هذا، وقال السيد الإمام رضي الله عنه في ترجمة الشيخ الحسن: هو الشيخ الكبير العالم، شحاك الملحدين، وشيخ الأئمة الهادين؛ كان آية من آيات الله، واسع الدراية، قليل النظير..

.إلى قوله: وللشيخ مؤلفات عدة، منها: كتاب مناقشات أهل المنطق، والفائق في الأصول، والبيان في علم الكلام، ومنها: الكاشف في إثبات الأعراض والجواهر، ومنها: العشر الفوائد، والممدود والمقصور، وجواب القاضي الرشيد؛ وكان عمره يوم أجاب بهذا تسع عشرة سنة.

وصنف في الأدب وهو ابن أربع عشرة سنة، وفي علم الكلام وهو ابن خمس عشرة سنة.

قال: وكان سماعه على القاضي وهو ابن عشر سنين.

قال حميد: كان عالم الزيدية في عصره، والمبرز في أبناء دهره، وإليه انتهت رئاسة أصحاب القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد؛ وكان في علم الكلام، شمسا مشرقة على الأنام، وحبرا من أحبار الإسلام...إلخ؛ وأفاد أن عمره ثمان وثلاثون سنة - رضي الله عنه -.

Shafi 42