Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
هذا، ومن نجوم علماء ذلك العصر، إمام الشيعة، وعلم أعلام الشريعة، إسحاق بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن عبد الباعث رضوان الله عليه أحد رواة كتب الأئمة، وهداة الأمة، وخطيب الإمام المتوكل على الرحمن، أحمد بن سليمان، على منبر المرتضى، والناصر (ع)، وصاحب المؤلفات النافعة؛ منها: التعليق على الإفادة، والرسائل المفيدة في الإمامة، وغيرها؛ أرويها عنه بالطريق السابقة في الأحكام المتصلة به، وقد مر ذكره في التحف /40 الفاطمية، وفي هذا الكتاب، وهو والقاضي شمس الدين رضوان الله عليهما أخوان مشتركان في العلم، والفضل، والقيام التام بمناصرة إمام عصرهما، وحجة دهرهما، حبيب الرحمن، أحمد بن سليمان (ع)، وإلى ذلك أشار صارم الدين (ع) في البسامة؛ حيث قال:
وجعفر ثم إسحاق له نصرا .... في عصبة وزر ناهيك من وزر
[السند إلى مؤلفات ومرويات الشيخ الحسن الرصاص، والشيخ محيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي، وترجمتان لهما]
وإلى جميع مؤلفات ومرويات الشيخين الفاضلين، عالمي اليمن، وحافظي الآثار والسنن، عمدة الموحدين: أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الرصاص، ومحيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد القرشي رضوان الله عليهما وقد تقدمت الترجمة لهما في التحف الفاطمية ، وهما من أشياخ الإمام الحجة المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع) في الرواية، وكانا يقران له بما اختصه الله تعالى به من أنوار النبوة، وأفاض عليه من بركات العلوم والحكمة، المخصوصة بهداة هذه الأمة، ويعترفان بما أولاه الله تعالى من السبق، وجعله له عليهما وعلى المسلمين من الحق، ويصرحان بتفضيله عليهما وعلى أهل عصره، علما، وحكما، وفهما، ودراية، ورواية، وما كانا يخاطبانه إلا بمولانا، ومالكنا، ونحو ذلك.
وكما قال بعض مشائخه (ع)، وقد راجع الإمام في قضية، فقال له الإمام: أنت رويت لي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا، - وساق الحديث-.
فاعتذر الشيخ، وقال: رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
ولما وصلت الرسالة الطوافة، التي جابت الأندلس، وإفريقية، والشام، والعراقين، إلى الشيخ الحسن، فأجاب عنها الإمام (ع) بالجوهرة الشفافة، وقال في صدرها: /41 أما بعد:
Shafi 41