456

/458 هكذا في المنقول عنه؛ ولايستقيم إلا بقطع همزة إمش، وهو يجوز للضرورة وإن كانت همزة وصل؛ ولو كان (إلى) مكان (في) لاستقام الوزن مع الوصل؛ ولكن الرواية كذا.

نعم، وهذا الكلام إنما هو لتصحيح جميع ماتضمنه نهج البلاغة؛

ولم يشكك الخصوم إلا في مواضع خالفت أهواءهم، وسفهت آراءهم، لا في جميع ذلك فليس بمستطاع؛ وأنى للأكف أن تغطي من القمرين ضوء الشعاع؛ لأن فصول كلامه، وعيون حكمه، في جميع أبواب العلوم منقولة مأثورة، وفي مؤلفات الأمة المحمدية، وأسفار طوائف الملة الحنيفية، بل وعند غيرهم مرسومة مزبورة؛ وعند الله تجتمع الخصوم.

[ديباجة النهج ]

قال الشريف الإمام الرضي رضي الله عنه : بسم الله الرحمن الرحيم، وبه ثقتي.

أما بعد حمد الله، الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه، ومعاذا من بلائه، وسبيلا إلى جنانه، وسببا لزيادة إحسانه، والصلاة على رسوله نبي الرحمة، وإمام الأئمة، وسراج الأمة، المنتخب من طينة الكرم، وسلالة المجد الأقدم، ومغرس الفخار المعرق، وفرع العلى المثمر المورق، وعلى أهل بيته، مصابيح الظلم، وعصم الأمم، ومنار الدين الواضحة، ومثاقيل الفضل الراجحة؛ صلى الله عليهم أجمعين، صلاة تكون إزاء لفضلهم، ومكافأة لعملهم، وكفاء لطيب فرعهم وأصلهم، ما أنار فجر ساطع، وخوى نجم طالع.

وساق إلى قول أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وأخي سيد المرسلين صلوات الله عليهم في أول خطبة من الكتاب:

الحمد لله، الذي لايبلغ مدحته القائلون، ولايحصي نعماءه

العادون، ولايؤدي حقه المجتهدون..إلخ.

[يواقيت من خطب النهج]

Shafi 459