437

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editsa

طارق بن عوض الله

Mai Buga Littafi

المكتب الإسلامي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1427 AH

Inda aka buga

بيروت

وخرّج الترمذي والنسائي عن أبي ذرّ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام من كل شهر ثلاثة أيام كان كمن صام الدهر، فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠]، اليوم بعشرة أيام» (^١).
وفي «الصحيحين» عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ:
«صم من الشّهر ثلاثة أيّام؛ فإنّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدّهر». وفي رواية فيهما أيضا: «إنّ بحسبك أن تصوم من كلّ شهر ثلاثة أيام؛ فإنّ لك بكلّ حسنة عشر أمثالها، فإذن ذلك صيام الدّهر كلّه» (^٢).
وفي «المسند» عن قرّة المزني، عن النبي ﷺ، قال: «صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر صيام الدّهر وإفطاره» (^٣). يعني صيامه في مضاعفة الله، وإفطاره في رخصة الله، كما كان أبو هريرة وأبو ذرّ ﵄ يقولان ذلك، وكانا يصومان ثلاثة أيام من كلّ شهر، ويقولان في سائر أيام الشهر: نحن صيام، ويتأوّلان أنّهما صيام في مضاعفة الله، وهما مفطران في رخصة الله. وقد وصّى النبي ﷺ جماعة من أصحابه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر؛ منهم أبو هريرة وأبو الدّرداء وأبو ذرّ وغيرهم.
وفي «المسند» أنّ النبي ﷺ قال في صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر: «هو صوم حسن» (^٤). وفيه أيضا عن أبي ذرّ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

(^١) أخرجه: النسائي (٤/ ٢١٩)، والترمذي (٧٦١)، وقال: «حسن صحيح».
وقد رواه بعضهم عن أبي هريرة ولكن حديث أبي ذر أشبه بالصواب وراجع: «العلل» لابن أبي حاتم (٦٩٠)، و«العلل» للدارقطني (٦/ ٢٨٤).
(^٢) أخرجه: البخاري (٤/ ١٩٥، ٣/ ٥١، ٢/ ٦٨) (١٩٧٥) (١٩٧٦) (٣٤١٨) (٥٠٥٢)، ومسلم (١٦٥، ٣/ ١٦٢) (١١٥٩) بألفاظ مختلفة.
(^٣) أخرجه: أحمد (٥/ ٣٤، ٤/ ١٩)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (١٠٢١).
(^٤) أخرجه: أحمد (٢١٧، ٤/ ٢٢)، والنسائي (٤/ ٢١٩)، وابن خزيمة (٢١٢٥) عن عثمان بن أبي العاص ﵁، وصححه الألباني.

1 / 448