343

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Editsa

طارق بن عوض الله

Mai Buga Littafi

المكتب الإسلامي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

1427 AH

Inda aka buga

بيروت

والصّهباوات: موضع بقرب خيبر.
وفي «المسند» أيضا من وجه آخر عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ ليلة القدر في النصف من السّبع الأواخر من رمضان» (^١).
وإذا حسبنا أوّل السّبع الأواخر ليلة أربع وعشرين، كانت ليلة سبع وعشرين نصف السبع؛ لأنّ قبلها ثلاث ليال، وبعدها ثلاث.
وممّا يرجّح أنّ ليلة القدر ليلة سبع وعشرين أنّها من السّبع الأواخر التي أمر النّبي ﷺ بالتماسها فيها، بالاتفاق. وفي دخول الثالثة والعشرين في السّبع اختلاف سبق ذكره. ولا خلاف أنّها آكد من الخامسة والعشرين.
ومما يدلّ على ذلك أيضا حديث أبي ذرّ في قيام النبي ﷺ بهم في أفراد السّبع الأواخر، وأنّه قام بهم في الثالثة والعشرين إلى ثلث الليل، وفي الخامسة إلى نصف الليل، وفي السابعة إلى آخر الليل؛ حتى خشوا أن يفوتهم الفلاح.
وجمع أهله ليلتئذ، وجمع النّاس.
وهذا كلّه يدلّ على تأكّدها على سائر أفراد السبع والعشر. ومما يدلّ على ذلك ما استشهد به ابن عبّاس بحضرة عمر ﵁ والصحابة معه، واستحسنه عمر ﵁. وقد روي من وجوه متعددة:
فروى عبد الرزّاق في كتابه (^٢) عن معمر، عن قتادة وعاصم، أنّهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عبّاس ﵄: دعا عمر بن الخطاب أصحاب محمد ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا أنّها في العشر الأواخر. قال ابن عبّاس:
فقلت لعمر ﵁: إنّي لأعلم - أو إنّي لأظنّ - أي ليلة هي. قال عمر: وأي

(^١) أخرجه: أحمد (٤٥٧، ١/ ٤٠٦).
(^٢) أخرجه: عبد الرزاق في «مصنفه» (٧٦٧٩).

1 / 354