المجلس الرابع في ذكر العشر الأواخر من رمضان
في «الصحيحين» (^١) عن عائشة ﵂، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله». هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: «أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدّ، وشدّ المئزر». وفي رواية لمسلم عنها، قالت: «كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره» (^٢).
كان النبي ﷺ يخصّ العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر:
فمنها: إحياء الليل؛ فيحتمل أنّ المراد إحياء الليل كلّه.
وقد روي من حديث عائشة من وجه فيه ضعف بلفظ: «وأحيا الليل كلّه».
وفي «المسند» من وجه آخر عنها، قالت: كان النبي ﷺ يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر - يعني الأخير - شمّر وشدّ المئزر (^٣).
وخرّج الحافظ أبو نعيم بإسناد فيه ضعف، عن أنس، قال: «كان النبي ﷺ إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا» (^٤).
(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٦١) (٢٠٢٤)، ومسلم (٣/ ١٧٦) (١١٧٤).
(^٢) أخرجه: مسلم (٣/ ١٧٦) (١١٧٥).
(^٣) أخرجه: أحمد (٦/ ١٤٦).
(^٤) أخرجه: أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٣٠٦).