Tonon Asiri
كشف الالتباس عن موجز أبي العباس
..........
من المطهرات، ولكن يحكم بالطهارة بعد الغيبة زمانا يمكن فيه التطهير، لما قاله الشهيد من ظاهر حال المسلم، ولهذا قال المصنف: (ويحكم بطهارة حيوان تنجس إذا غاب زمانا يمكن طهره) فإنه قال: (ويحكم بطهارة حيوان) ولا قال: ويطهر حيوان، فهو مثل قول الشهيد: نعم لو علم المكلف بالنجاسة ثم مضى زمان يمكن فيه الإزالة، حكم بالطهارة، لظاهر تنزه المسلم عن النجاسة. فمذهبهما واحد في أن الحكم بالطهارة لظاهر التنزه لا للغيبة، فاعلم ذلك فهو دقيق.
وأما عبارة الشهيد في (الألفية) فإنه قال: وقد تطهر الأرض والشمس والنار والاستحالة والانتقال والنقص، لا الغيبة في الحيوان، بل يكفي زوال العين في غير الآدمي مطلقا (1). انتهى كلامه.
فقد نفى كون الغيبة من المطهرات في الحيوان، كما نفاه في (الذكرى) واكتفى بزوال العين في غير الآدمي مطلقا، أي: سواء غاب أو لم يغب، وهذا لا شك فيه، وإنما الشك في الآدمي.
وظاهر العبارة هنا عدم الاكتفاء بزوال العين في الآدمي، سواء غاب أو لم يغب أيضا، لأنه نفى تطهير الغيبة للحيوان، وهو يعم الآدمي وغيره، واكتفى بزوال العين في غير الآدمي مطلقا، فيبقى الآدمي على النفي مطلقا أيضا، ولا ينفى الحكم بالطهارة، لظاهر تنزه المسلم عن النجاسة، كما قاله في (الذكرى) فمذهب (الألفية) و(الذكرى) واحد لا اختلاف بينهما. فافهم
Shafi 435