344

Tonon Asiri

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

..........

جاز، وإلا فلا، ومع عدم الجواز لا تصح طهارة من صار إليه الماء به ولا تيممه ولا تيمم من صار عنه إلا بعد تلف الماء، ويجب على البائع والواهب الاسترجاع مع القدرة، أما البيع والهبة قبل دخول الوقت فلا مانع منهما، سواء كان لحاجة أو غير حاجة، لأنه مالك نافذ التصرف، ولا فرض عليه ما لم يدخل الوقت.

ولو علم استمرار فقد الماء، أمكن إلحاقه بالوقت، ويحتمل العدم، إذ لا تكليف قبل الوقت، ولا يعلم حياته إلى الوقت.

وحكم الإراقة والشرب لغير حاجة حكم البيع والهبة لغير حاجة في وجوب القضاء مع الفوات، ومع وجوب القضاء يقضي الفريضة التي فوت الماء في وقتها.

ويحتمل أغلب ما يؤديه بوضوء واحد، قاله العلامة في (النهاية) (1).

والأول هو المعتمد.

[فيما لو وجد عطشانا يخاف تلفه]

ولا يؤثر غير المالك بالماء، سوى العطشان، فلو وجد عطشانا يخاف تلفه، وجب بذل الماء له مع استغنائه عن شربه، وتيمم، لأن حفظ الإنسان أرجح في نظر الشرع من الصلاة، بدليل جواز قطعها لحفظ الإنسان من الغرق والحرق وإن فات وقتها، والطهارة لها بدل، والنفس لا استدراك لفائتها.

Shafi 351