Tonon Asiri
كشف الغمة
وروى عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن امرأة من الجن يقال لها عفراء وكانت تنتاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) [1] فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها، وفقدها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسأل عنها جبرئيل (عليه السلام)، فقال: إنها زارت أختا لها تحبها في الله تعالى، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): طوبى للمتحابين في الله، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء عليها سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله تعالى للمتحابين في الله، وجاءت عفراء فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا عفراء أين كنت؟ فقالت:
زرت أختا لي، فقال: طوبى للمتحابين في الله والمتزاورين، يا عفراء أي شيء رأيت؟
قالت: رأيت عجائب كثيرة، قال: فأعجب ما رأيت؟ قال: رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء وهو يقول: إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها وحشرتني معهم، فقلت: يا حارث [2] ما هذه الأسماء التي تدعو بها؟
فقال: رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بسبعة آلاف سنة، فعلمت أنها أكرم الخلق على الله فأنا أسأله بحقهم، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): والله لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم الله.
وأنا أقول: اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) أن تغفر ذنوبي وتتجاوز عن سيئاتي وتصلح شأني في الدنيا والآخرة، وترزقني خير الدنيا والآخرة، وتصرف عني الشر في الدنيا والآخرة، وتفعل كذلك بالمؤمنين والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويرحم الله عبدا قال آمينا.
وروى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اشتاقت الجنة إلى أربع من النساء: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون وهي زوجة النبي في الجنة، وخديجة بنت خويلد زوجة النبي في الدنيا والآخرة، وفاطمة بنت محمد.
وروى عن علي (عليه السلام) قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أخبروني أي شيء خير للنساء؟ فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا، فرجعت إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرتها الذي قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وليس أحد منا علمه ولا عرفه، فقالت: ولكني أعرفه، خير للنساء أن
Shafi 441