Tonon Asiri
كشف الغمة
فقال عمرو: هو والله ذاك وإنك لتعلمه، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.
وبالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعمر المسجد، وكنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل ينفض التراب عنه [1] ويقول: ألا تحمل كما يحمل أصحابك؟ قال: إني اريد الأجر من الله تعالى، قال: فجعل ينفض التراب عنه ويقول: ويحك تقتلك الفئة الباغية، تدعوهم إلى الجنة ويدعونك إلى النار، قال عمار: أعوذ بالرحمن أظنه قال: من الفتن. قال أحمد بن الحسين البيهقي: وهذا صحيح على شرط البخاري.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص لأبيه عمرو حين قتل عمار: قتلتم عمارا وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما قال؟ فقال عمرو لمعاوية: أتسمع ما يقول عبد الله؟ فقال: إنما قتله من جاء به، فسمعه أهل الشام فقالوا: إنما قتله من جاء به، فبلغت عليا (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:
أيكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قاتل حمزة رضي الله عنه لأنه جاء به.
ونقلت من مسند أحمد بن حنبل عن عبد الله بن الحرث قال: إني لأسير مع معاوية في منصرفه من صفين، بينه وبين عمرو بن العاص، قال: فقال عبد الله بن عمرو: يا أبة أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعمار: ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا يزال يأتينا نهبة أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاءوا به.
ومن مسند أحمد أيضا عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدي كافا سلاحه يوم الجمل حتى قتل عمار بصفين، فسل سيفه فقاتل حتى قتل، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: تقتل عمار الفئة الباغية.
ومن المسند عن علي (عليه السلام): إن عمارا استأذن على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: الطيب المطيب ائذن له.
ومن المناقب عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا: يا أبا أيوب، إن الله أكرمك بنبيه إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ضيفا لك، فضيلة فضلك الله بها، أخبرنا عن مخرجك مع علي، قال: فإني أقسم لكما أنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في هذا البيت الذي أنتما فيه، وليس في البيت غير
Shafi 259