al-Kafi
الكافي
80عبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمد لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية قال قلت قوله عز وجل أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون قال وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم قال أبو عبد الله ع لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين ع وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله ص أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله قلت وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي ء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل قال الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين ع فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى فكان الواجب على أمير المؤمنين ع أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أهل مكة إنما من عليهم وعفا وكذلك صنع أمير المؤمنين ع بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي ص بأهل مكة حذو النعل بالنعل قال قلت قوله عز وجل والمؤتفكة أهوى قال هم أهل البصرة هي
Shafi 180