230

43فقطع عليه أسبوعه حتى أدخله إلى دار جنب الصفا فأرسل إلي فكنا ثلاثة فقال مرحبا يا ابن رسول الله ثم وضع يده على رأسي وقال بارك الله فيك يا أمين الله بعد آبائه يا أبا جعفر إن شئت فأخبرني وإن شئت فأخبرتك وإن شئت سلني وإن شئت سألتك وإن شئت فاصدقني وإن شئت صدقتك قال كل ذلك أشاء قال فإياك أن ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال إنما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه وإن الله عز وجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف من يعلمه قال أما جملة العلم فعند الله جل ذكره وأما ما لا بد للعباد منه فعند الأوصياء قال ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلل وجهه وقال هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الأوصياء فكيف يعلمونه قال كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى لأنه كان نبيا وهم محدثون وأنه كان يفد إلى الله عز وجل فيسمع الوحي وهم لا يسمعون فقال صدقت يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة أخبرني عن هذا العلم ما له لا يظهر كما كان يظهر مع رسول الله ص قال فضحك أبي ع وقال أبى الله عز وجل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للإيمان به كما قضى على رسول الله ص أن يصبر على أذى قومه ولا يجاهدهم إلا بأمره فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين

Shafi 243