2061

88قلت قوله لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج فقال لرسول الله ص أن ينكح ما شاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللاتي هاجرن معه وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحل الهبة إلا لرسول الله ص فأما لغير رسول الله ص فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي قلت أرأيت قوله ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء قال من آوى فقد نكح ومن أرجأ فلم ينكح قلت قوله لا يحل لك النساء من بعد قال إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى آخر الآية ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن الله عز وجل أحل لنبيه ص ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء

2- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ع عن قول الله عز وجل لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك فقال أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله ص وقد أحل الله تعالى لرسوله ص أن يتزوج من النساء ما شاء إنما قال لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم إلى آخر الآية

Shafi 388