162

72

قال فورد هشام بن الحكم وهو أول ما اختطت لحيته وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه قال فوسع له أبو عبد الله ع وقال ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ثم قال يا حمران كلم الرجل فكلمه فظهر عليه حمران ثم قال يا طاقي كلمه فكلمه فظهر عليه الأحول ثم قال يا هشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال أبو عبد الله ع لقيس الماصر كلمه فكلمه فأقبل أبو عبد الله ع يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي فقال للشامي كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال نعم فقال لهشام يا غلام سلني في إمامة هذا فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال للشامي يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم فقال الشامي بل ربي أنظر لخلقه قال ففعل بنظره لهم ما ذا قال أقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا أو يختلفوا يتألفهم ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم قال فمن هو قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال هشام فبعد رسول الله ص قال الكتاب والسنة قال هشام فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة في رفع الاختلاف عنا قال الشامي نعم قال فلم اختلفنا أنا وأنت وصرت إلينا من الشام في مخالفتنا إياك قال فسكت الشامي فقال أبو عبد الله ع للشامي ما لك لا تتكلم قال الشامي إن قلت لم نختلف كذبت وإن قلت إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه وإن قلت قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة إلا أن لي عليه هذه الحجة فقال أبو عبد الله ع سله تجده مليا فقال الشامي يا هذا من أنظر للخلق أربهم أو أنفسهم فقال هشام ربهم أنظر لهم منهم لأنفسهم فقال الشامي فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم قال هشام في وقت رسول الله ص أو الساعة

Shafi 172