Jamic Rasail
جامع الرسائل
Editsa
د. محمد رشاد سالم
Mai Buga Littafi
دار العطاء
Bugun
الأولى ١٤٢٢هـ
Shekarar Bugawa
٢٠٠١م
Inda aka buga
الرياض
الظَّاهِر الَّذِي فِيهِ نوع من اتِّبَاع الظَّن وَمَا تهوى الْأَنْفس وَلَقَد جَاءَهُم من رَبهم الْهدى
وَالْوَاجِب فِي جَمِيع هَذِه الْأُمُور أَن مَا يتَبَيَّن أَنه طَاعَة لله وَرَسُوله وَجب اتِّبَاعه وَمَا اشْتبهَ على الْإِنْسَان حَاله سلك فِيهِ مَسْلَك الِاجْتِهَاد بِحَسب قدرته وَلَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا واجتهاد الْعَامَّة هُوَ طَلَبهمْ للْعلم من الْعلمَاء بالسؤال والاستفتاء بِحَسب إمكانهم
فَإِذا كَانَ جَمِيع مَا عَلَيْهِ بَنو آدم لابد فِيهِ من تعاون وتناصر وَفِيه مَا هُوَ شرك بِاللَّه وَفِيه مَا هُوَ قَول على الله بِغَيْر علم وَفِيه مَا هُوَ إِثْم وبغى وَفِيه مَا هُوَ من الْفَوَاحِش علم أَنه لابد فِي الْإِيمَان من التعاون والتناصر على فعل مَا يُحِبهُ الله تَعَالَى وَدفع مَا يبغضه الله تَعَالَى وَهَذَا هُوَ الْجِهَاد فِي سَبيله وَأَن أَمر الْإِيمَان لَا يتم بِدُونِ ذَلِك كَمَا لَا يتم غير الْإِيمَان إِلَّا بِمَا هُوَ من نوع ذَلِك
فَكل المتعاونين المتناصرين يجاهدون وَلَكِن فِي سَبِيل الله تَارَة وَفِي سَبِيل غير الله تَارَة وَلَا صَلَاح لبنى آدم إِلَّا بِأَن يكون الدَّين كُله لله وَتَكون كلمة الله هى الْعليا
قَالَ تَعَالَى وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين كُله لله وَهَؤُلَاء الَّذين توَلّوا الله فتولاهم الله وَالَّذين يدينون لغير الله هم ظَالِمُونَ بتولى بَعضهم بَعْضًا كَمَا قَالَ تَعَالَى ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ إِنَّهُم لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا وَإِن الظَّالِمين بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَالله ولى الْمُتَّقِينَ
2 / 318