582

Jamic Rasail

جامع الرسائل

Editsa

د. محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

دار العطاء

Bugun

الأولى ١٤٢٢هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠١م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan
Hanbali
Yankuna
Suriya
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَأكْثر مَا ينْفق بَين الْمُسلمين مَا فِيهِ حق وباطل إِذْ الْبَاطِل الْمَحْض لَا يبْقى بَينهم وَذَلِكَ يتَضَمَّن التَّحَالُف على غير مَا أَمر الله بِهِ والتبديل لدين الله بِمَا لبس من الْحق بِالْبَاطِلِ وَهَذِه حَال الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَسَائِر أهل الضلال فَإِنَّهُم عدلوا عَمَّا أَمرهم الله باتباعه فلبسوه بباطل ابتدعوه بدلُوا بِهِ دين الله وتحالفوا على ذَلِك الذى ابتدعوه
وَأما الْمُعَامَلَات فِي الدُّنْيَا فَالْأَصْل فِيهَا أَنه لَا يحرم مِنْهَا إِلَّا مَا حرمه الله وَرَسُوله فَلَا حرَام إِلَّا مَا حرم الله وَلَا دين إِلَّا مَا شَرعه وَإِذا لم يحرم إِلَّا مَا حرمه الله وَرَسُوله فَكَأَن مَا كَانَ بدله بِدُونِ التعاقد يجب بالتعاقد فَإِن العقد يُوجب على كل وَاحِد من المتعاوضين والمتشاركين مَا أوجبه الآخر على نَفسه لَهُ
الْمُسلمُونَ على شروطهم إِلَّا شرطا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا
وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي الْمُسلمُونَ على شروطهم إِلَّا شرطا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا
وَهَذَا الْموضع كثر فِيهِ غلط كثير من الْفُقَهَاء بِتَحْرِيم عُقُود وشروط لم يحرمها الله كَمَا كثر فى الأول غلط كثير من الْعباد وَالْعُلَمَاء بابتداع دين لم يشرعه الله وإيجابه بالتعاقد عَلَيْهِ حَتَّى يوجبون طَاعَة شخص معِين ميت أَو حى من الْعلمَاء فِي كل شئ ويحرمون طَاعَة غَيره فِي كل شئ نازعه فِيهِ لمُجَرّد عقد العامى الَّذِي انتسب إِلَى هَذَا دون هَذَا
وَكَذَلِكَ فِي الْمَشَايِخ حَتَّى قد يأمرونه بمخالفه مَا تبين لَهُ من الشَّرِيعَة لأجل العقد الذى الْتَزمهُ للْمَذْهَب والطريقة فيشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله ويأمرون بِطَاعَة الْمَخْلُوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق وَأكْثر ذَلِك يدْخلهُ نوع من الِاجْتِهَاد

2 / 317